عن أبي هريرة، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - قال:" لا يقولَنَّ أحدكُم: عَبْدي وأَمَتي، ولا يقولن المملوكُ: رَبِّي ورَبَّتي، وليَقُل المالك: فَتايَ وفتاتي، وليَقُلِ المملوكُ: سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون، والربُّ الله عزَّ وجل" (١) .
= وتعترفوا له بذلك، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرماً، ولكن الرمز إلى هذا المعنى، كأنه قال: إن تأتَّى لكم أن لا تسموه - مثلاً- باسم الكرم، ولكن بالحَبَلة فافعلوه.
وقوله: "فإن الكَرْم الرجُلُ المُسْلِمُ" أي: فإنما المستحق للاسم المشتق من الكرم: المسلم، ونظيره في الأسلوب قوله تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} [البقرة: ١٣٨] .
(١) إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة، وهشام: هو ابن حسان.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٠٠١) من طريق حسن بن بلال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٥٥٢) ، ومسلم (٢٢٤٩) (١٣) و (١٤) و (١٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٩٩) و (١٠٠٠٠) من طرق عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (٩٤٥١) ، و "صحيح ابن حبان" كما في "إتحاف المهرة" لابن حجر ١٥/ ٥٦٩ و٦٨١، و" شرح السنة" للبغوي (٣٣٨٠) و (٣٣٨١) و (٣٣٨٢) .
وانظر "شرح مشكل الآثار" للطحاوي (١٥٦٨) و (١٥٦٩) و (١٥٧٠) . وألفاظ الحديث متقاربة المعنى، وبعضهم يزيد على بعض.
وانظر ما بعده.