عن ابن عمر، قال: كُنَّا نبايعُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - على السَّمْع والطاعَةِ ويُلقِّنّا "فيما استطعتَ" (١) .
أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء، قالت: ما مَسَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يدَ امرأةٍ قطُّ إلا أن يأخذَ عليها، فإذا أخذَ عليها فأعطتْه قال: "اذْهَبي فقد بايعتُكِ" (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٧٢٠٢) ، ومسلم (١٨٦٧) ، والترمذي (١٦٨٣) ، والنسائي (٤١٨٧) و (٤١٨٨) من طرق عن عبد الله بن دينار، به.
وهو في "مسند أحمد" (٤٥٦٥) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٥٤٨) .
قال النووي تعليقاً على قوله: "فيما استطعت": وهذا من كمال شفقته - صلَّى الله عليه وسلم - ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم: فيما استطعت، لئلا يدخل في عموم بيعته ما لا يطيق.
وقال الخطابي: فيه دليل على أن حكم الإكراه ساقط عنه غير لازم له، لأنه ليس مما يستطاع دفعه.
(٢) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير بن العوام، وابن شهاب: هو الزهرى، ومالك: هو ابن أنس الإمام، وابن وهب: هو عبد الله.
وأخرجه البخاري (٢٧١٣) و (٤٨٩١) و (٧٢١٤) ، ومسلم (١٨٦٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦١) و (٩١٩٤) و (٩١٩٥) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٨٢٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٥٨١) .
قال النووي: فيه دليل على أن بيعة النساء الكلام من غير أخذ كف، وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام، وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة، وأن =