فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 4434

غُلٌ يأتي به يومَ القيامة" فقام رجلٌ من الأنصار، أسودُ كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، اقبَلْ عني عملَكَ، قال: "وما ذاك؟ " قال: سمعتُك تقولُ كذا وكذا، قال:، "وأنا أقولُ ذلك، مَن استعملناه على عَمَلٍ فلياتِ بقليلِه وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نُهي عنه انتهى" (١) .

[٦ - باب كيف القضاء]

٣٥٨٢ - حدَّثنا عمرُو بنُ عونٍ، أخبرنا شريكٌ، عن سماك، عن حَنَشٍ

عن عليٍّ قال: بعثني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسولَ الله، تُرسِلُني وأنا حديث السِّنِّ ولا عِلْمَ لي بالقضاء؟ فقال: "إنَّ الله عزّ وجلّ سيَهدى قلبَكَ ويُثبِّت لِسانكَ، فإذا جَلَسَ بينَ يديكَ الخصمان، فلا تقضِيَنَ حْتى تَسْمَعَ مِن الآخَر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يَتَبيَّن لك القضاء" قال: فما زلتُ قاضياً، أو ما شككتُ في قضاء بعد (٢) .


(١) إسناده صحيح. قيس: هو ابن أبي حازم، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه مسلم (١٨٣٣) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٧٧١٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٠٧٨) .
(٢) صحيح بطرقه، دون قوله: "فإذا جلس بين يديك خصمان فلا تقضين حتى نسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء". وهذا إسناد حسن في المتابعات، من أجل حنش -وهو ابن المُعتمر- فهو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد توبع. وذكر الحافظُ في "بلوغ المرام" قصة الأمر بسماع الخصمين، ونقل عن ابن المديني أنه قواها. وحسن الحديث هو في "فتح الباري " ١٣/ ١٧١.
وأخرجه الترمذي (١٣٨٠) من طريق زائدة بن قدامة، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٦٦) من طريق شريك النخعي، كلاهما عن سماك، به. واقتصر الترمذي على ذكر الأمر بسماع كلام الخصمين. ثم قال: هذا حديث حسن.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت