٤٨٧٤ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بن مسلمة القعنبى، حدَّثنا عبدُ العزيزِ -يعني ابنَ محمَّد- عن العلاء عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أنه قيل: يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، ما الغيبةُ؟ قال: "ذِكرُك أخاكَ بما يكرهُ " قيل: أَفرأَيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتبتهُ، وإن لم يكن فيه ما تقولُ فقد بَهَتَّه" (١) .
عن عائشة، قالت: قلت: للنبي - صلى الله عليه وسلم -: حسبُكَ، من صفِيّة كذا وكذا -قال غيرُ مُسَدَّد: تعني قصيرةً- فقال: "لقد قلتِ كلمةً لو مُزِجَت بماء البحرِ لمزجتْه" قالت: وحكيتُ له إنساناً، فقال: "ما أُحِبُّ أنى حكيتُ إنساناً وإن لي كذا وكذا" (٢) .
(١) إسناده صحيح. العلاء: هو ابن عبد الرحمن الحُرَقي مولاهم.
وأخرجه الترمذي (٢٠٤٧) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمَّد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٥٨٩) (٧٥) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٥٤) ، والبغوي في
"شرح السنة" (٣٥٦٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، به.
وهو في "مسند أحمد" (٧١٤٦) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٧٥٨) .
وقوله: "بهته"، قال البغوي في "شرح السنة"، أي: كذَبْت عليه، يقال: بَهَتَ صاحبه يَبهتُ بهتاً وبُهتاناً، والبُهتانُ: الباطلُ الذي يُتحير من بُطلانه، وشدة نُكرهِ، يُقال: بُهتَ يُبهتُ: إذا تحيَّر، فهو مبهوت.
(٢) إسناده صحيح. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو حذيفة: هو سلمة بن صهيب الأرحبي.
وأخرجه الترمذي (٢٦٧٤) عن محمَّد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. =