عن فَضالةَ بنِ عُبيد، أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "كلُّ الميِّت يُختَم على عمله، إلا المُرابِطَ، فإنه ينمو له عملُه إلى يوم القيامة ويُؤمَّن من فَتَّان القبرِ" (١) .
٢٥٠١ - حدَّثنا أبو توبةَ، حدَّثنا مُعاويةُ -يعني ابنَ سلَّام-، عن زيدٍ -يعني ابنَ سلَّام-، أنه سمع أبا سلّامٍ قال: حدثني السَّلُوليُّ أبو كَبشةَ
وحديث عقبة بن عامر عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٣٧) ، وأبي يعلى (١٧٥٢) ، والطبراني في "الكبير" (١٧/ (٨٩٢) بلفظ: "من صُرع عن دابته في سبيل الله فهو شهيد". وإسناده صحيح.
قوله: "مَن فَصل في سبيل الله" قال في"النهاية": أي: خرج من منزله وبلده.
قلنا: ومنه قوله تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} [البقرة: ٢٤٩] .
وقوله: "وقصه فرسُه" من الوقْص: وهو كسر العُنُق.
وقوله: "هامَّة" واحدة الهوامِّ، وهي الحيّات وكُلُّ ذي سمٍّ يقتل سمُّه، فأما ما يسم ولا يقتل، فهو السامَّة كالعقرب والزنبور.
وقوله: "حتفٍ"، أي: هلاكٍ.
(١) إسناده صحيح. أبو هانئ: هو حُميد بن هانئ الخَولاني.
وهو في"سنن سعيد بن منصور" (٢٤١٤) .
وأخرجه الترمذي (١٧١٥) من طريق حيوة بن شُريح، عن أبي هانئ الخولاني، به. وقال: حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (٢٣٩٥١) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٦٢٤) ، و"شرح مشكل الآثار" (٢٣١٦) .
الفتان بفتح الفاء وتشديد التاء للمبالغة من الفتنة، ولفظ الترمذي وأحمد: ويأمن فتنة القبر.