عن عائشة: أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ذكر صفيّة بنتَ حُييّ، فقيل: انها قد حاضَتْ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "لعلَّها حابستُنا" فقالوا: يا رسولَ الله، إنها قد أفاضَتْ، فقال: "فلا إذاً" (١) .
= وهو في "مسند أحمد" (١٩٣٦) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٩٧) .
قال الإمام النووي: طواف الوداع واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه. قال الحافظ في "الفتح" ٣/ ٥٨٥: والذي رأيته في "الأوسط" لابن المنذر: أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء، وقال ابن المنذر: عامة الفقهاء بالأمصار يقولون: ليس على الحائض التي قد أفاضت طواف وداع، وانظر الحديث الآتي بعد هذا.
(١) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، ومالك: هو ابن أنس.
وهو عند مالك في "الموطأ" ١/ ٤١٣.
وأخرجه البخاري (٤٤٠١) ، ومسلم بإثر (١٣٢٨) ، وابن ماجه (٣٠٧٢) من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة وعروة، عن عائشة، به.
وأخرجه البخاري (٣٢٨) ، ومسلم بإثر (١٣٢٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٤١٨١) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، والبخاري (١٥٦١) و (١٧٦٢) و (١٧٧١) و (١٧٧٢)
و (٥٣٢٩) و (٦١٥٧) ، ومسلم (١٢١١) بإثر (١٣٢٨) ، وابن ماجه (٣٠٧٣) من طريق الأسود بن يزيد، والبخاري (١٧٣٣) ، ومسلم بإثر (١٣٢٨) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، والبخاري (١٧٥٧) ، ومسلم بإثر (١٣٢٨) ، والترمذي (٩٦٣) من طريق القاسم بن محمد، أربعتهم عن عائشة، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٠١) و (٢٥٦٦٢) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٩٠٢) و (٣٩٠٣) و (٣٩٠٤) .
وقوله: فلا إذاً، أي: فلا حبس علينا حينئذٍ، أي: إذا أفاضت، فلا مانع من التوجه، لأن الذي يجب عليها قد فعلته.