قال أبو داود: قال يحيى بنُ سعيد القطَّان لرجل: احْكِ عنِّي أنَّ هذينِ -يعني حديثَ الأعمش هذا عن حبيب، وحديثَه بهذا الإسناد في المُستَحاضة أنَّها تتوضَّأُ لكُلِّ صلاةٍ (١) - قال يحيى: احكِ عنِّي أنَّهما شبه لا شيء.
قال أبو داود: ورُوِيَ عن الثَّوريِّ قال: ما حدَّثنا حبيبٌ إلا عن عُروة المُزَنيِّ، يعني لم يُحدِّثهم عن عُروة بن الزُّبير بشيء.
قال أبو داود: وقد روى حمزةُ الزَّيَّات، عن حبيب، عن عُروة ابن الزُّبير، عن عائشة حديثاً صحيحاً (٢) .
دخلتُ على مروانَ بن الحكم، فذكرنا ما يكونُ منه الوضوءُ، فقال مَروانُ: ومِن مَسَّ الذكرِ، فقال عُروةُ: ما عَلِمتُ ذلك، فقال مروانُ: أخبَرَتني بُسْرَةُ بنتُ صَفوان، أنَّها سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَن مَسّ ذَكرَه فليَتَوضأ" (٣) .
(١) سيأتي برقم (٢٩٨) .
(٢) أخرج الترمذي (٣٧٨٦) من طريق حمزة بن حبيب الزيات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم عافِني في جسدي ... " الحديث، ورجاله ثقات، ونقل الترمذي عن البخاري إعلاله بأن حبيباً لم يسمع من عروة بن الزُّبير! وهو حديث حسن بطرقه وشواهده.
(٣) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزُّبير.=