عن الشعبي، يرفع الحديث إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَنْ تَرَكَ دابةً بِمهَلِكِ، فأحْيَاها رجُلٌ، فهي لمن أحياها، (١) .
عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لَبَن الدَّرِّ يُحْلَبُ بِنَفَقَتِه، إذا كانَ مَرْهوناً، والظهْرُ يُرْكَبُ بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يَرْكبُ ويَحْلُبُ النفقَة" (٢) .
(١) حديث حسن كسابقه، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل، لكنه اتصل من طرق أخرى عن عُبيد الله بن حميد كما في الحديث السابق. خالد الحذاء: هو ابن مِهْران، ومحمد بن عُبيد: هو ابن حِسَاب.
وأخرجه البيهقي ٦/ ١٩٨ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٧٥ من طريق هشام الدَّستُوائي، عن عُبيد الله بن حميد، به. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح كما قال أبو داود بإثره. الشعبي: هو عامر بن شَراحيل، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وابن المبارك. هو عبد الله، وهناد: هو ابن السَّرِيّ.
وأخرجه البخاري (٢٥١١) ، وابن ماجه (٢٤٤٠) ، والترمذي (١٢٩٨) من طريق زكريا بن أبي زائدة، به.
وهو في "مسند أحمد" (٧١٢٥) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٩٣٥) .
قال الخطابي: قوله: "وعلى الذيْ يحَلُب ويركَب النفقة" كلام مبهم، ليس في نفس اللفظ منه بيانُ مَن يركب ويحلب: من الراهن أو المرتهن أو العدل الموضوع على يده الرَّهن.
وقد اختلف أهل العلم في تأويله، فقال أحمد بن حنبل: للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب والركوب بقدر النفقه، وكذلك قال إسحاق بن راهويه.
وقال أحمد بن حنبل: ليس له أن ينتفع بشيء غيرهما. =