فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 4434

٩٣ - باب في المُتشدَّقِ في الكلام

٥٠٠٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ الباهليُّ وكان ينزل العَوَقَةَ، حدَّثنا نَافِعُ بنُ عُمر، عن بِشر بنِ عاصم، عن أبيه

عن عبدِ الله بن عَمرو، قال: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عزَّ وجلَّ يُبغِضُ البَليغَ مِن الرِّجالِ الذي يتخلَّل بلِسانه تخلُّلَ الباقِرَة بِلسَانها" (١) .

٥٠٠٦ - حدَّثنا ابنُ السَّرح، حدَّثنا ابنُ وهبِ، عن عبدِ الله بنِ المُسيَّب، عن الضحَّاك بن شُرحبيلَ


(١) إسناده حسن. والد بشر: هو عاصم بن سفيان الثقفي: روى عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحديثه عند أصحاب السنن, وبقية رجاله ثقات. والعَوَقة: محلة من محال البصرة، تُنسَبُ إلى القبيلة، وهي بطن من عبد القيس.
وأخرجه الترمذي (٣٠٦٧) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن نافع، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٦٥٤٣) .
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، أخرجه أحمد في "مسنده" (١٥١٧) بلفظ:
"سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة من الأرض" وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن عمر، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٠٣٥) ، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/ ١١٦ وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف.
وقوله: "يبغض البليغ من الرجال"، قال السندي في "حاشيته على المسند" أي: المبالغ في الكلام وأداءِ الحروف، أو المتكلم بالكلام البليغ بالتكلف دون الطبع والسليقة. وقوله: "يتخلل": أي: يتشدَّق في الكلام، ويفخم لسانه، ويلفه كما تلفُّ البقرةُ الكلأَ بلسانها، والمراد: يُدير لسانه حولَ أسنانه مبالغة في إظهار بلاغته. قاله السندي. والباقرة: هي البقرة بلغة أهل اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت