عن أنس: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَضهُم على الصَّلاةِ ونهاهم أن يَنصَرِفوا قبلَ انصرافِه من الصَّلاة (١) .
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن الصَّلاةِ في ثَوبٍ واحدٍ، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم-: "أوَلكُلِّكم ثوبان؟! " (٣) .
(١) حديث صحيح، حفص بن بغيل روى عنه جمع، ولا يعرف بجرح ولا تعديل، وباقي رجاله ثقات. زائدة: هو ابن قدامة.
وهو في "مسند أحمد" (١٢٢٧٦) من طريق زائدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٤٢٦) ، والنسائي في "الكبرى" (١٢٨٨) من طريقين عن المختار ابن فلفل، عن أنس قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: "أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي ... ".
وهو في "مسند أحمد" (١١٩٩٧) .
وقوله: ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة.
قال الطيبي: وعلة نهيه - صلى الله عليه وسلم - أصحابه عن انصرافهم قبله أن يذهب النساء اللاتي يصلين خلفه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يثبت في مكانه حتَّى ينصرف النساء ثمَّ يقوم ويقوم الرجال.
وقد روى البخاري، عن أم سلمة: أن النساء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن إذا سَلّمن، قمن، وثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام الرجال.
(٢) انظر التعليق على باب رقم (٥٩) بين يدي الحديث (٥٨٠) .
(٣) إسناده صحيح. القَعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، وابن شهاب: هو الزُّهريّ.
وهو في "موطأ مالك" ١/ ١٤٠، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٥٨) ، ومسلم (٥١٥) (٢٧٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٤١) .=