عن بعض أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يُصلي وفي ظَهرِ قَدَمِهِ لُمعَةٌ قَدرُ الدِّرهَمِ لم يُصِبْها الماءُ, فأمَرَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُعيدَ الوضوءَ والصلاة (١) .
١٧٦ - حدَّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد ومحمَّدُ بن أحمد بن أبي خَلَف، قالا: حدَّثنا سُفيان، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيب وعبَّاد بن تميم
عن عمِّه: شُكِيَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الرجلُ يَجِدُ الشيءَ في الصَّلاة حتَّى يُخيَّلَ إليه، فقال: "لا يَنفَتِلُ حتَّى يَسمَعَ صَوتاً أو يَجِدَ ريحاً" (٢) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، بقية -وهو ابن الوليد- يدلس تدليس التسوية، فلا يكفى تصريحه بالسماع من شيخه عند أحمد، بل يجب أن يصرح به في طبقات السند كلها، ثمَّ هو في نفسه ضعيف.
وأخرجه البيهقي ١/ ٨٣ من طريق المصنف، بهذا الإسناد. وتحرف فيه بحير بن سعد إلى يحيي بن سعيد.
وأخرجه أحمد (١٥٤٩٥) من طريق بقية بن الوليد، به.
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمَّد بن مسلم، وعم عباد بن تميم: هو عبد الله بن زيد الأنصاري المازني.
وأخرجه البخاري (١٣٧) و (١٧٧) ، ومسلم (٣٦١) ، والنسائي في "الكبرى" (١٥١) ، وابن ماجه (٥١٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواية البخاري في الموضوع الثاني عن عباد بن تميم وحده.
وهو في "مسند أحمد" (١٦٤٥٠) ، و "شرح مشكل الآثار" (٥١٠٠) .
واختلف في رواية سعيد بن المسيب، هل هي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة فتكون مرسلة، أم هي عن عبد الله بن زيد أيضاً. وبالثاني قال المزي في "التحفة"، وبالأول قال الدارقطني في "العلل" ٤/ ٣٩٧، ويؤيده أن عبد الرزاق أخرجه في "مصنفه" (٥٣٤) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلاً. ومراسيل سعيد قوية، وقد صح موصولاً أيضاً من طريق عباد بن تميم.