فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 4434

عن أبي هريرة، أن رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "إذا كان ثلاثةٌ في سفرٍ فليُؤمِّروا أحدَهم" قال نافعٌ: فقُلنا لأبي سلمةَ: فأَنت أَميرُنا (١) .

٨٦ - باب في المُصحف يُسافَر به إلى أرض العدوّ

٢٦١٠ - حدَّثنا عبدُ الله بن مسلمةَ القَعنبيُّ، عن مالكٍ، عن نافع أن عبد الله بن عُمر قال: نَهَى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- أن يُسافَر بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ، قال مالكٌ: أُراه مَخافةَ أن ينالَه العدوُّ (٢) .


(١) رجاله ثقات، وقد اختُلف في وصله وإرساله، والصحيح المرسل كما بيناه في الطريق السالف.
وأخرجه أبو عوانة (٧٥٣٩) ، والبيهقي ٥/ ٢٥٧، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧٦) من طريق حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح.
وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٤٤٦، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٩٩٠) ومسلم (١٨٦٩) ، وابن ماجه (٢٨٧٩) . لكن ابن ماجه جعل قول مالك الذي في آخر الحديث تتمة للمرفوع. ولم يذكره البخاري ولا مسلم أصلاً.
وأخرجه مسلم (١٨٦٩) ، وابن ماجه (٢٨٨٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٠٦) و (٨٧٣٨) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (١٨٦٩) من طريق أيوب السختياني، و (١٨٦٩) من طريق الضحاك بن عثمان، ثلاثتهم عن نافع، عن ابن عمر. وجعل الليث والضحاك ما قاله مالك تتمة للمرفوع. ورواية أيوب: "لا تسافروا بالقرآن، فإني لا آمَنُ أن يناله العدوّ" جعله من قوله -صلَّى الله عليه وسلم- جميعاً.
وهو في "مسند أحمد" (٤٥٠٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٧١٥) .
قال المنذري في "اختصار السنن": المراد بالقرآن هاهنا المصحف، وكذا جاء مفسّراً في بعض الحديث، ونيلُ العدوّ له: استخفافه به وامتهانه إياه، فإذا أمنت العلة في الجيوش الكثيرة ... ، وقد قيل: ارتفع النهي، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره من العلماء وأشار إليه البخاري، وحملوا النهي عن الخصوص، ولم يفرق مالك بين=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت