حدَّثني عمرانُ بن حُصَين، عن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - قال: "يَخرُجُ قَومٌ من النّارِ بشَفاعةِ مُحمَّدِ، فيدخُلون الجنة، ويُسمَّونَ الجَهَنَّميِّين" (١) .
عن جابر، قال: سمعتُ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن أهلَ الجنّة يأكُلونَ فيها ويَشرَبُون" (٢) .
(١) صحيح لغيره. وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن ذكوان -وهو أبو سلمة البصري- ضعفه الجمهورُ، ولم يخرج له البخاري في "صحيحه" سوى هذا الحديث. قال الحافظ في "هدي الساري" ص ٣٩٧ بعد أن نقل تضعيفه عن الأئمة: وليس له في البخاري إلا هذا الحديث الواحد وله شواهد كثيرة يصح بها.
يحيى: هو ابن سعيد القطان، وأبو رجاء. هو عمران بن مِلحان العطاردي.
وأخرجه البخاري (٦٥٦٦) عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٣١٥) ، والترمذي (٢٧٨٣) عن محمَّد بن ثار، عن يحيى ابن سعيد، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٩٨٩٧) ، وفيه تمام التخريج.
ويشهد له حديث أنس بن مالك عند البخاري (٦٥٥٩) ، وهو في "المسند" (١٢٢٥٨) وانظر تتمة شواهده فيه.
وقوله: ويسمون الجهنميين، قال السندي: لقبوا بذلك تذكيراً لهم بنعمة الله تعالى، فيبقى لقبهم ذاك مدة ثم يزول. والله أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات غير أبي سفيان -وهو طلحة ابن نافع- أخرج له البخاري مقروناً وهو من رجال مسلم، صدوق وحديثه عن جابر صحيفة، وأحاديث الأعمش عنه مستقيمة. جرير: هو ابن عد الحميد، الأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه مسلم (٢٨٣٥) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وزاد: "ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون"، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: "جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس. =