فهرس الكتاب
عن عبد الله بن عمرو، عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "لا تَحِل الصَّدقةُ لغنيّ، ولا لذي مِرَّةِ سَويٍّ" (١) .
قال أبو داود: رواه سفيانُ عن سعد بن إبراهيم، كما قال إبراهيم، ورواه شعبةُ عن سعد قال: "لذي مِرَّة قوي" والأحاديث الأُخَر عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بعضها: "لذي مِرَّة قوي" وبعضها: "لذي مِرَّة سوي ".
(١) إسناده قوي، ريحان بن يزيد العامري وثقه ابنُ معين وابنُ حبان، وجاء في ترجمته في"التاريخ الكبير" ٣/ ٣٢٩: وكان أعرابي صِدق. سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه الترمذي (٦٥٨) من طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقال: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن.
وهو في "مسند أحمد" (٦٥٣٠) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (١٨٣٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٣٨٩) .
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري سيأتي برقم (١٦٣٧) .
وثالث من حديث حُبْشي بن جنادة عند الترمذي (٦٥٩) .
ورابع من حديث رجل من بني هلال من أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عند أحمد (١٦٥٩٤) .
وقوله: ولا لذي مرة: هو بكسر الميم، أي: قوة وشدة، وسوي: صحيح الأعضاء.
وقوله: لا تحل الصدقة، أي: سؤالها، وإلا فهي تحل للفقير، وإن كان قوياً صحيح الأعضاء إذا أعطاه أحد بلا سؤال.
قال في "المحيط" فيما نقله عنه القاري في "المرقاة": الغنى على ثلاثة أنواع: غنى يوجب الزكاة وهو ملك نصاب حولي تام.
وغنى يحرم الصدقة ويوجب صدقة الفطر والأضحية: وهو ملك ما يبلغ قيمة نصاب من الأموال الفاضلة عن حاجته الأصلية.
وغنى يحرم السؤال دون الصدقة، وهو أن يكون له قوت يومه وما يستر عورته.