"سِقاؤُها تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشجر" ولم يقل: "خُذْها" في ضالة الشاء، وقال في اللقطة: "عرِّفها سنةً، فإن جاء صاحبُها وإلا فشأنَك بها". ولم يذكر: "استنفِق" (١) .
١٧٠٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ رافع وهارونُ بنُ عبد الله - المعنى - قالا: حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، عن الضحاك - يعني ابن عثمانَ - عن بُسرِ بن سعيد
= وقوله: في الإبل: معها حذاؤها وسقاؤها، فإنه يريد بالحذاء أخفافها، يقول: إنها تقوى على السير وقطع البلاد، وأراد بالسقاء: أنها تقوى على ورود المياه، فتحمل ريها في أكراشها.
فإن كانت الإبل مهازيل لا تنبعث فإنها بمنزلة الغنم التي قيل فيها: هي لك أو لأخيك أو للذئب.
وقوله: "استنفق": قال العيني: من الاستنفاق وهو استفعال، وباب الاستفعال للطلب، لكن الطلب على قسمين: صريح وتقديري، وها هنا لا يتأتى الصريح، فيكون للطلب التقديري، وقال النووي: ومعنى "استنفِق بها": تملّكْها، ثم أنفقها على نفسك.
(١) إسناده صحيح. ابن السرح: هو أحمد بن عمرو الأموي، وابن وهب: هو عبد الله.
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٧٥٧، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٣٧٢) و (٢٤٢٩) و (٢٤٣٠) ، ومسلم (١٧٢٢) ، و??لنسائي في "الكبرى" (٥٧٨٣) ، ورواية النسائي مختصرة بقطعة التعريف باللقطة.
وهو في "صحيح ابن حبان" (٤٨٨٩) و (٤٨٩٨) .
وانظر ما قبله.