ويقولون: نَحنُ المُتوكلُون، فأنزَلَ الله سُبحانه: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] (١) .
١٧٣١ - حدَّثنا يوسفُ بنُ موسى، حدَّثنا جرير، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ عن عبد الله بن عباس، قال: قرأ هذه الآية: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ١٩٨] ، قال: كانوا لا يتَجِرُون بمنًى فأمروا بالتجارَةِ إذا أفاضُوا مِنْ عَرَفات (٢) .
(١) إسناده صحيح. شبابة: هو ابن سوار الفزاري، ووَرقَاء: هو ابن عمر اليشكري، وعكرمة: هو مولى ابن عباس.
وأخرجه البخاري (١٥٢٣) من طريق يحيى بن بشر، عن شبابة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٣٩) و (١٠٩٦٦) من طريق سفيان عن عمرو ابن دينار، به.
وهو في "صحيح ابن حبان" (٢٦٩١) .
وعلقه البخاري بإثر الرواية السالفة عن ابن عيينة عن عمرو، عن عكرمة مرسلاً لم يذكر فيه ابن عباس.
قال الحافظ: وهكذا أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة مرسلاً.
تنبيه: جاء بعد هذا الحديث في هامش (أ) ما نصه: قال ابن الأعرابي: حدثني الدقيقي، حدَّثنا يزيد بن هارون، حدَّثنا ورقاء، به.
قال الحافظ: قال المهلب: في هذا الحديث من الفقه أن ترك السؤال من التقوى،
ويؤيده أن الله مدح من لم يسأل الناس إلحافاً، فإن قوله: {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] أي: تزودوا واتقوا أذى الناس بسؤالكم إياهم والإثم في ذلك.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي
مولاهم الكوفي -. وقد خالفه من هو أوثق منه في هذا الإسناد، فلم يجاوزوا فيه مجاهداً. وقد روي الحديث من وجه آخر صحيح كما سيأتي عند المصنف برقم (١٧٣٤) . =