عن ابن عمر، قال: وقَّتَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لأهْلِ المَدينةِ ذا الحُليْفَة، ولأهل الشَّام الجُحفَةَ، ولأهْلِ نَجْدٍ قَرْن، وبلغني أنه وقَّت لأهل اليمن يَلَمْلَم (١) .
عن ابن عباس، وعن ابن طاووس عن أبيه، قالا: وقَّتَ رسولُ - صلَّى الله عليه وسلم -، بمعناه، قال أحدهما: ولأهْلِ اليَمَنِ يَلَملم، وقال أحدهما: ألَمْلَم، قال: "فهُنَّ لَهُمْ ولِمَنْ أتى عليهِنَّ مِن غيرِ أهلِهِن ممن كان
(١) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، وأحمد بن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربُوعي.
وهو عند مالك في "الموطأ" ١/ ٣٣٠، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٥٢٥) ، ومسلم (١١٨٢) ، وابن ماجه (٢٩١٤) ، والنسائى في "الكبرى" (٣٦١٧) .
وأخرجه البخاري (١٣٣) ، والنسائي (٣٦١٨) من طريق الليث بن سعد، والترمذي (٨٤٦) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن نافع مولى ابن عمر، به.
وأخرجه البخاري (١٥٢٢) من طريق زيد بن جبير، و (٧٣٤٤) ، ومسلم (١١٨٢) من طريق عبد الله بن دينار، والبخاري (١٥٢٧) و (١٥٢٨) ، ومسلم (١١٨٢) ، والنسائي (٣٦٢١) من طريق سالم بن عبد الله، ثلاثتهم عن عبد الله بن عمر، به.
وهو في "مسند أحمد" (٤٤٥٥) و (٥٠٨٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٧٦١) .
وانظر ما بعده.
الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، والجحفة: كانت قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة واسمها مهيعة، وإنما سميت الجحفة، لأن السيل اجتحفها، وحمل أهلها في بعض الأعوام، وقرنٌ قال القاضي عياض: ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة، وقال الأصمعي: جبل مطل بعرفات، ويلملم: موضع على ليلتين من مكة.