عن عائشة أنها قالتْ: خرجنا مع رسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مُوافِينَ هِلالَ ذي الحِجَّة، فلما كان بذي الحُلَيْفَةِ قال: "من شاء أن يُهِلَّ بحج فَلْيُهلَّ، ومَنْ شاء أن يُهِل بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بعُمرة". قال موسى: في حديث وهيب: "فإني لولا أني أهْدَيْتُ لأهللتُ بعمرة " وقال في حديث حمَّاد بنِ سلمة: "وأما أنا فأُهِل بالحجِّ، فإن مَعِيَ الهَدْيَ" ثم اتفقوا: فكنتُ فيمن أهلَّ بُعْمرةٍ، فلما كان في بعض الطريق حِضْتُ، فدخل عليَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - وأنا أبكي،
فقال"ما يُبْكِيكِ؟ " قلت: وَددتُ أني لم أكُنْ خرجتُ العامَ، قال: "ارفُضِي عُمَرَتَكِ، وانقُضي رأسك، وامتشِطِي" قال موسى: "وأهلِّي
(١) إسناده صحيح. القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وهو عند مالك في "الموطأ" ١/ ٣٣٥، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٢١١) ، وابن ماجه (٢٩٦٤) ، والترمذي (٨٣٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٦٨١) .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٦٥) والنسائي (٣٦٨٢) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٠٧٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٩٣٤) .
وانظر ما سيأتي بالأرقام (١٧٧٨ - ١٧٨٠) .
قال الإمام الخطابي: لم تختلف الأمة في أن الإفراد والقِران والتمتع بالعمرة إلى الحج كلها جائزة، غير أن طوائف العلماء اختلفوا في الأفضل منها، فقال مالك والشافعي:
الإفراد أفضل، وقال أصحاب الرأي والثوري: القِرانُ أفضل، وقال أحمد بن حنبل: التمتع بالعُمرة إلى الحج هو الأفضل. وانظر لزاماً "زاد المعاد" ٢/ ١٧٧ - ١٨٧.