فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 4434

قلتُ لابنِ عباس: يزعمُ قومُك أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قد رَمَلَ بالبيتِ، وأن ذلك سنَّةٌ، قال: صَدَقُوا وكَذبُوا، قلت: وما صَدقوا، وما كذبوا؟ قال: صَدَقُوا: قد رمَلَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وكَذَبُوا: ليس بسنَّة، إن قريشاً قالت زَمَنَ الحُديبية: دعوا محمداً وأصحابَه حتى يموتوا موتَ النَّغَفِ، فلما صالحُوه على أن يجيئوا مِن العامِ المقبل، فيُقِيمُوا بمكةَ ثلاثةَ أيامٍ، فَقَدِمَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - والمشركون مِن قِبَل قُعَيْقِعَان، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - لأصحابه: "ارمُلُوا بالبيتِ ثلاثاً " وليس بسنةٍ، قلتُ: يزعمُ قومُك أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - طافَ بين الصفا والمروةِ على بعيرٍ وأن ذلك سنةٌ، قال:

صدقوا وكذبوا، قلت: ما صدقوا وما كذبوا؟ قال: صدقوا: قد طافَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بين الصفا والمروةِ على بعير، وكذبوا: ليست بسنة، كان الناسُ لا يُدْفعون عن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، ولا يُصرفون عنه، فطاف على بعيرٍ، ليسمعوا كلامه، وليروا مكانه، ولا تنالُه أيديهم (١) .


(١) إسناده صحيح. أبو عاصم الغَنَوي وثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور، وقول الحافظ في "التقريب": مقبول، غير مقبول، وباقي رجاله ثقات. وانظر تمام كلامنا عليه في "مسند أحمد" (٢٧٠٧) . حمّاد: هو ابن سلمة البصري.
وأخرجه بطوله الطيالسي (٢٦٩٧) ، والطبراني (١٠٦٢٨) ، والبيهقي في "الشعب" (٤٠٧٧) من طريق حمّاد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢٦٤) من طريقين عن أبي الطُّفيل، به.
وأخرجه مختصراً البخاري (١٦٤٩) و (٤٢٥٧) ، ومسلم (١٢٦٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٩٥٩) من طريق عطاه بن أبي رباح، والترمذي (٨٧٩) من طريق طاووس ابن كيسان، كلاهما عن ابن عباس، قال: "إنما سعى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - بالبيت وبين الصفا والمروة ليُريَ المشركين قُوَّته".
وهو في "مسند أحمد" (٢٧٠٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٨١١) .
وانظر ما سيأتي برقم (١٨٨٦) و (١٨٨٩) و (١٨٩٠) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت