عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلم -: "تُسْتَأْمَرُ اليتيمةُ في نَفْسِها، فإن سَكَتَتْ فهو إذنُها، وإن أبَتْ فلا جَوازَ عليها". والإخبار في حديث يزيد (١) .
قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمانُ بنُ حيّان ومعاذُ بن معاذ، عن محمد بن عمرو. ورواه أبو عمرو ذكوانُ، عن عائشة، قالت: يا رسولَ الله، إن البكر تستحيي أن تَتكَلَّمَ، قال: "سُكاتُها إقرارُها".
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقَّاص الليثي - صدوق حسن الحديث. أبو كامل: هو فُضيل بن حسين الجَحدري، وحمّاد: هو ابن سلمة البصري.
وأخرجه الترمذي (١١٣٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٣٦٠) من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في "مسند أحمد" (٧٥٢٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٠٧٩) و (٤٠٨٦) .
وانظر ما قبله وما بعده.
وفي الباب عن ابن عباس سيأتى عند المصنف برقم (٢١٠٠) .
وعن أبي موسي الأشعري عند أحمد (١٩٥١٦) ، وابن حبان (٤٠٨٥) .
قال الخطابي: وقد اختلف أهل العلم في جواز إنكاح غير الأب الصغيرة، فقال الشافعي: لا يزوجها غير الأب والجد، ولا يزوجها الأخ ولا العم ولا الوصي.
وقال الثوري: لا يزوجها الوصي، وقال حماد بن أبي سليمان ومالك بن أنس: للوصي أن يزوج اليتيمة قبل البلوغ، وروي ذلك عن شريح.
وقال أصحاب الرأي: لا يزوجها الوصي حتى يكون ولياً لها، وللولي أن يزوجها وإن لم يكن وصياً إلا أن لها الخيار إذا بلغت.