قال أبو داود: ورُوي نحوُه، عن ابن عبَّاسٍ، وقال: "خمسٌ كلُّها في الرَّأس" وذكرَ فيها الفَرْقَ، ولم يَذكُر إعفاءَ اللِّحيَة (١) .
قال أبو داود: ورُوِي نحوُ حديثِ حمَّادٍ عن طَلْقِ بن حبيبٍ (٢) ومُجاهدٍ وعن بكرِ بن عبد الله المُزَنيِّ قولَهم، ولم يَذكُروا إعفاءَ اللِّحيَةِ.
=وأخرجه ابن ماجه (٢٩٤) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٨٣٢٧) .
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٨٨٩) ، ولفظه: الفطرة خمس -أو خمس من الفطرة-: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب". وسيأتي برقم (٤١٩٨) .
وعن ابن عمر عند البخاري (٥٨٩٠) ، ولفظه: "من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب".
والانتضاح: هو نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لنفي الوسواس عنه.
(١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٥٧، والحاكم ٢/ ٢٦٦، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبري في "التفسير" ١/ ٥٢٤، وفي "التاريخ" ١/ ١٤٤ عن معمر عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} [البقرة ١٢٤] : قال: ابتلاه الله بالطهارة، خمس في الرأس وخمس في الجسد، في الرأس: السواك والاستنشاق والمضمضة وقص الشارب وفرق الرأس، وفي الجسد خمسة: تقليم الأظافر وحلق العانة والختان والاستنجاء عند الغائط والبول ونتف الإبط.
(٢) سلف تخريج الموقوف على طلق بن حبيب عند حديثه السالف برقم (٥٣) .
(٣) محمد بن عبد الله بن أبي مريم هو المدني الخزاعي مولاهم، روى عنه جمع، وقال يحيى بن سعيد القطان: لم يكن به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ مدني صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" ولم نقف على حديثه هذا عند غير أبي داود.