= بإثر إخراج حديث ابن عباس السالف برقم (٢٢٣٨) و (٢٢٣٩) : سمعت يزيد بن هارون يذكر عن محمد بن إسحاق هذا الحديث وحديث الحجاج عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - ردَّ ابنته زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد.
قال يزيد بن هارون: حديث ابن عباس (يعني هذا الحديث) أجودُ إسناداً. قلنا: وصححه كذلك الإمام أحمد في "مسنده" عقب إخراجه حديث عمرو بن شعيب (٦٩٣٨) . ونقل الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ٤٥٢ عن البخاري قوله: حديث ابن عباس أصحُّ في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. يزيد: هو ابن هارون السلمي.
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٠٩) ، والترمذي (١١٧٥) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وقال الترمذى: هذا حديث ليس بإسناده بأس. ورواية ابن ماجه بذكر سنتين، أما الترمذي: بعد ست سنين.
وهو في "مسند أحمد" (١٨٧٦) و (٢٣٦٦) .
وله شاهد صحيح من مرسل قتادة بن دعامة عند ابن سعد ٨/ ٣٢. ولفظه: أن زينب بنت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كانت تحت أبي العاص بن الربيع، فهاجرت مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، ثم أسلم زوجها فهاجر إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - فردها عليه.
قال قتادة: ثم أنزلت سورة براءة بعد ذلك، فإذا أسلمتِ المرأةُ قبل زوجها، فلا سبيل له عليها إلا بخطبة، وإسلامها تطليقة بائنة.
ونقل ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٦/ ٣٢٧ عن قتادة قوله: كان هذا قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهود بين المسلمين والمشركين.
وقال الزهرى: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض.
وشاهد آخر من مرسل الشعبي، وهو صحيح، عند عبد الرزاق (١٢٦٤٠) ، وسعيد بن منصور (٢١٠٧) ، وابن سعد ٨/ ٣٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢٥٦ أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ردَّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع حيث أسلم بعد إسلام زينب، فردها بالنكاح الأول.
وثالث من مرسل عمرو بن دينار، وهو صحيح أيضاً، عند عبد الرزاق (١٢٦٤٣) ، وسعيد بن منصور (٢١٠٨) ولفظه: أن زينب بنت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كانت تحت أبي العاص ابن الربيع فأسلمت قبله وأسر، فجيء به أسيراً في قِدّ، فأسلم فكانا على نكاحهما.=