كَتَبَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى أهلِ البَصْرَةِ: بلغنا عن رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- نحوَ حديثِ ابنِ عمر، عن النبي -صلَّى الله عليه وسلم-، زاد: "وإن أحْسنَ ما يُقْدَرُ له إذا رأينا هِلالَ شعبانَ لكذا وكذا فالصومُ إن شاء الله لِكذا وكذا، إلا أن تَرَوا الهِلالَ قبلَ ذلك" (١) .
٢٣٢٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ منيع، عن ابنِ أبي زائدة، عن عيسى بنِ دينارٍ، عن أبيه، عن عمرِو بنِ الحارث بن أبي ضِرار
عن ابنِ مسعودٍ، قال: لَمَا صُمنا مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- تسعاً وعشرينَ أكثرُ مِمَّا صمنا معه ثلاثين (٢) .
وأخرجه البخاري (١٩٠٠) ، ومسلم (١٠٨٠) ، وابن ماجه (١٦٥٥) ، والنسائي (٢٤٤١) من طريق سالم بن عبد الله، والبخاري (١٩٠٧) ، ومسلم (١٠٨٠) من طريق عبد الله بن دينار، كلاهما عن ابن عمر، به.
وهو في "مسند أحمد" (٤٤٨٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٤١) و (٣٤٤٥) و (٣٤٥١) و (٣٥٩٣) .
وقوله: "غُمَّ عليكم" من قولك: غممت الشيء إذا غَطيته: فهو مغموم.
وقوله: "فاقدُروا له " معناه: التقدير له بإكمال العدة ثلاثين، يقال: قدرت الشيء أقدرُه قَدراً -بمعنى قدرته تقديراً- ومنه قوله تعالى: {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} [المرسلات: ٢٣] .
(١) رجاله ثقات، لكنه منقطع. عبد الوهاب: هر ابن عبد المجيد الثقفي.
وانظر ما قبله.
وقال المنذري في "المختصر" ٣/ ٢١١: وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز قضت به الروايات الثابتة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال دينار والد عيسى. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا الهمداني الوادعي.=