قال أبو داود: رواه وُهَيْبُ بنُ خالد عن أيوبَ بإسنادِه مثلَه. وجعفرُ ابنُ ربيعة وهشامُ بنُ حسان، عن عكرمة، عن ابنِ عباس مثلَه.
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد -وهو الهاشمي الكوفي-، وباقي رجاله ثقات غير مِقسَم- وهو ابن بُجرة، ويقال: نجدة -فصدوق حسن الحديث. والحديث صح بغير هذا السياق كما سيأتي في التخريج. شعبة: هو ابن الحجاج.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٨٢) و (٣٠٨١) ، والترمذي (٧٨٧) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٢١٢) و (٣٢١٣) من طريق يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ولم يذكر النسائي في روايته (٣٢١٢) الإحرام.
وهو في "مسند أحمد" (٢٥٨٩) .
وأخرجه النسائي (٣٢١١) و (٣٢١٤) من طريق شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. وقال: الحكم لم يسمعه من مقسم.
وأخرجه النسائي (٣٢١٥) من طريق شريك، عن خُصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن مقسم، به. وشريك وخُصيف كلاهما سيئ الحفظ.
وأخرجه البخاري (٣٩٣٨) ، والترمذي (٧٨٥) ، والنسائي (٢٣٠٦) من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- وهو محرم، واحتجم وهو صائم. وهذا هو السياق الصحيح للحديث، واختصره بعض الرواة، فأوهم أنه -صلَّى الله عليه وسلم- جمع بين الاحتجام والسفر والصيام، والصواب: أنه جمع بين الاحتجام والسفر مرة وبين الاحتجام والصيام أخرى.
قال الحميدي فيما نقله عنه الحافط في "التلخيص الحبير" ٢/ ١٩٢ عن رواية يزيد بن أبي زياد: "وهو صائم محرم": هذا ريح، لأنه لم يكن صائماً محرماً، لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح، ولم يكن محرماً، ونقل ابن حجر هناك عن أحمد وابن المديني إعلال رواية يزيد.=