الجاهلية ليلة أو يوماً عند الكعبةِ، فسألَ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- فقال: "اعْتكِفْ وصُمْ" (١) .
٢٤٧٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ عمر بنِ محمد بنِ أبانَ بنِ صالحٍ القرشيُّ، حدَّثنا عمرو بن محمد، عن عبدِ الله بنِ بُدَيْل، بإسناده نحوه، قال:
فبينما هو مُعتكِفٌ إذ كَبّرَ الناسُ، فقال: ما هذا يا عبدَ الله؟ قال: سَبْيُ هَوَازِنَ أعتقهم النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-، قال: وتلك الجاريةُ، فأرسِلْها معهم (٢) .
(١) حديث صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد ضعيف، في سنده عبد الله بن بُديل -وهو الخزاعي، ويقال: الليثي المكي- وهو ضعيف، وقد ذكر ابن عدي والدارقطني أنه تفرد بذلك عن عمرو بن دينار، وروايةُ مَن روى يوماً شاذة.
وقد رواه البخاري (٢٠٣٢) ، ومسلم (١٦٥٦) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر سأل النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قال: كنت
نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام؟ فقال: أوفِ بنذرك. وسيأتي عند المصنف برقم (٣٣٢٥) .
قال النووي في "شرح مسلم": اختلف العلماءُ في صحة نذر الكافر فقال مالك وأبو حنيفة وسائر الكوفيين وجمهور أصحابنا: لا يصح، وقال الميرة المخزومي وأبو ثور والبخاري وابن جرير وبعض أصحابنا: يصح، وحجتهم ظاهر حديث عمر هذا، وأجاب الأولون عنه: أنه محمول على الاستحباب، أي: يستحب لك أن تفعل الآن مثل ذلك الذي نذرته في الجاهلية.
(٢) حديث صحيح دون قوله: "وصم" كما سلف قبله. عمرو بن محمد: هو العَنقَزي.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٦٥٦) من طريق أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر. وليس فيه ذكر الصيام.