فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 4434

٢٤٨٠ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا جَرير، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن طاووسٍ عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- يوم الفتح -فتحِ مكةَ-: "لا هجرةَ، ولكن جهادٌ ونيةٌ، وإذا استُنْفرتمْ فانفِروا" (١) .


= وأخرجه أحمد (١٦٧١) من طريق مالك بن يخامر، عن معاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص. وإسناده حسن.
وقوله: لا تنقطع الهجرة ... معناه: لا تنقطع الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام إلى يوم القيامة.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" في الجمع بين هذا الحديث وبين حديث ابن عباس: "لا هجرة بعد الفتح": إن قوله: "لا هجرة بعد الفتح" أراد به من مكة إلى المدينة، وإن قوله: "لا تنقطع الهجرة" أراد بها هجرة من أسلم في دار الكفر عليه أن يفارق تلك الدار ويخرج من بنيهم إلى دار الإسلام. وقد فصل الحافظ في "الفتح" في هذه المسألة، فقال: فمن به (أي: في البلد التي لم يفتحها المسلمون) من المسلمين أحد ثلاثة:
الأول: قادر على الهجرة منها لا يمكنه إظهار دينه بها، ولا أداء واجباته، فالهجرة منه واجبة.
الثاني: قادر، لكنه يمكنه إظهار دينه وأداء واجبا??ه، فمستحبة لتكثير المسلمين بها ومعونتهم ...
الثالث: عاجز يُعْذَر من أسر أو مرض أو غيره، فتجوز له الإقامة، فإن حمل على نفسه وتكلف الخروج منها أجر.
(١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبّي، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جبْر المكي، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني.
وأخرجه البخاري (١٨٣٤) ، ومسلم (١٣٥٣) ، وبإثر الحديث (١٨٦٣) ، والترمذي (١٥٩٠) ، والنسائي (٤١٧٠) من طريق منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٩٩١) ، وابن حبان (٣٧٢٠) .
وأخرج ابن ماجه (٢٧٧٣) من طريق أبي صالح السمان، عن ابن عباس رفعه: "إذا استنفرتم فانفروا". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت