اجتمعَ هؤلاء" فجاءَ، فقال: على امرأةٍ قَتيلٍ. فقال: "ما كانتْ هذهِ لتقاتلَ"، قال: وعلى المُقدِّمة خالدُ بن الوليدِ، فبعث رجلاً، فقال: "قُل لخالد: لا يقتُلَنَّ امرأةً ولا عَسِيفاً" (١) .
عن سمرةَ بن جُندبٍ، قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "اقتُلوا شُيوخَ المشركين، واستَبقُوا شَرْخَهُم" (٢) .
(١) إسناده صحيح. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه النسائي في "الكبري" (٨٥٧١) من طريق عمر بن مرقع، به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٤٢/ م) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٧٢) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن المرقع، به.
وهو في "مسند أحمد" (١٥٩٩٢) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٨٩) .
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٤٢) ، والنسائي (٨٥٧٣) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن المرقع، عن حنظلة بن الربيع الكاتب وهو أخو رياح بن الربيع ونفل ابن ماجه عن ابن أبي شيبة قوله: يخطئ الثوري فيه.
وهو في "مسند أحمد" (١٧٦١٠) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٩١) .
قال الخطابي: فيه دليل على أن المرأة إذا قاتلت قتلت. ألا ترى أنه جعل العلة في تحريم قتلها: أنها لا تقاتل. فإذا قاتلت دل على جواز قتلها؟ و"العسيف" الأجير والتابع. واختلفوا في جواز قتله: فقال الثوري: لا يقتل العسيف وهو التابع. قلنا: هو كالأجير وزناً ومعنى.
وقال الأوزاعي نحواً منه.
وقال: لا يقتل الحرّاث إذا علم أنه ليس من المقاتلة.
قال: وكذلك لا يقتل صاحب الصَّومعة، ولا شيخاً فانياً، ولا صغيراً.
(٢) إسناده ضعيف. الحسن -وهو البصري- لم يصرح بسماعه من سمرة. وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة. =