فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 4434

٢٧٢٤ - حدَّثنا حامدُ بن يحيى البَلْخِيُّ، حدَّثنا سفيانُ، حدّثنا الزهريُّ، وسأله إسماعيلُ بن أُميةَ، فحدثَنَاه الزُّهريُّ أنه سمع عَنبَسةَ بنَ سعيد القرشىَّ يحدثُ

عن أبي هُريرةَ، قال: قدمتُ المدينةَ ورسولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- بخيبرَ حين افتتحها، فسألتُه أن يُسهِمَ لي، فتكلم بعضُ ولدِ سعيدِ بن العاصِ، فقال: لا تُسْهِم له يا رسول الله، قال: فقلتُ: هذا قاتِلُ ابنِ قَوْقَلٍ، فقال سعيدُ ابن العاص: يا عجباً لوبْرٍ قد تدلَّى علينا من قَدومِ ضالٍ، يُعيِّرنُي بقتْل امرىءٍ مسلمٍ أكرَمَهُ الله تعالى على يديَّ، ولم يُهِنِّي على يدَيه (١) .


(١) إسناده صحيح. لكن حامد بن يحيي قد أخطأ في روايته إذ قال: فقال سعيد ابن العاص، وإنما هو: ابن سعيد بن العاص، وهو أبان، كما جاء في الطريق السالفة وكما رواه البخاري من طريق ابن عيينة.
وأخرجه البخاري (٢٨٢٧) و (٤٢٣٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
لكن جاء في الموضع الأول عند البخاري قول سفيان: فلا أدري أسهم له رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- أم لم يسهم له. في حين جزم الزبيدي وسعيد بن عبد العزيز بأنه لم يسُهم له.
وأخرجه البخاري (٢٨٢٧) و (٤٢٣٩) من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن جده: أن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- فسلّم
عليه، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، هذا قاتل ابن قوقل، فقال أبان لأبي هريرة: واعجباً لك، وبْرٌ تدأدأ من قَدومِ ضأن، ينعى عليَّ امرأً أكرمه الله بيدي، ومنعه أن يهينني بيده. هكذا ليس فيه ذكر سؤال القسمة أصلا.
قال الخطابي: وفيه من الفقه: أن الغنيمة لمن شهد الوقعة، دون من لحقهم بعد إحرازها.
وقال أبو حنيفة: من لحق بالجيش بعد أخذ الغنيمة قبل قسمها في دار الحرب، فهو شريك الغانمين.
وقال الشافعي: الغنيمة لمن حضر الوقعة، أو كان رِدءاً لهم، فأما من لم يحضرها فلا شيء له منها. وهو قول مالك وأحمد.
وكان الشافعي يقول: إن مات قبل القتال فلا شيء له ولا لورثته، وإن مات بعد القتال وقبل القسم كان سهمه لورثته. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت