عن عَبد الله، قال: بعثَنَا رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- في سريةٍ، فبلغتْ سُهمانُنا اثني عشر بعيراً، ونفلنا رسولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- بعيراً بعيراً (١) .
= وهو في "الموطأ" برواية يحيى بن يحيى ٢/ ٤٥٠، وفيه برواية أبي مصعب
الزهري (٩٥٣) ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣١٣٤) ، ومسلم (١٧٤٩) .
وهو في "مسند أحمد" (٥٢٨٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٨٣٣) .
وأخرجه مسلم (١٧٤٩) من طريق الليث بن سعد، به.
وأخرجه البخاري (٤٣٣٨) ، ومسلم (١٧٤٩) من طريق أيوب بن أبي تميمة السختيانى، ومسلم (١٧٤٩) من طريق عبد الله بن عون، و (١٧٤٩) من طريق موسى ابن عقبة، ومن طريق أسامة بن زيد الليثي، أربعتهم عن نافع، به.
وهو في "مسند أحمد" (٤٥٧٩) من طريق أيوب.
(١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومُسَدَّد: هو ابنُ مُسَرهَدٍ.
وأخرجه مسلم (١٧٤٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٥٥١٩) .
قال الخطابي: اختلفوا في هذه الزيادة التي هي النفل، من أين أعطاهم إياها؟ فكان ابن المسيب يقول: إنما ينفلُ الإمامُ من الخمس، يعني سهم النبي -صلَّى الله عليه وسلم-. وهو خمس الخمس من الغنيمة. وإلى هذا ذهب الشافعي وأبو عبيد.
وذلك أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- كان يضعه حيث أراه الله عز وجل في مصالح أمر الدين ومعاونة المسلمين.
قال الشافعي: فإذا كثر العدو، واشتدت شوكتهم، وقل من بإزائهم من المسلمين نفّل منه الإمام، اتباعاً للسنة، وإذا لم يكن ذلك لم ينفِّل.
وقال أبو عُبيد: الخمس مُفوَّض إلى الإمام، ينفل منه إن شاء، ومن ذلك قول النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم".
وقال غيرهم: إنما كان النبي -صلَّى الله عليه وسلم- ينفلهم من الغنيمة التي يغنمونها، كما نفل القاتل السلب من جملة الغنيمة.
قلت (القائل الخطابي) : وعلى هذا دل أكثر ما روي من الأخبار في هذا الباب.