عن البراء، قال: خطبَنا رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يومَ النحرِ بعد الصلاة فقال: "مَن صلَّى صلاتَنا ونَسَك نُسُكَنا فقد أَصاب النُّسُكَ، ومَن نَسَكَ قَبْلَ الصلاةِ فتلْكَ شاةُ لحمٍ" فقام أبو بُرْدةَ بنُ نِيارٍ فقال: يا رسول الله، واللهِ لقد نَسَكْتُ قبلَ أن أخرجَ إلى الصلاةِ، وعرفتُ أن اليومَ يومُ أكلٍ وشُربٍ، فتعجَّلْتُ فأكلتُ وأطعمتُ أهلي وجيراني، فقالَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "تِلْكَ شاةُ لحمٍ" فقال: إن عندي عَنَاقاً جَذَعةً، وهي خَيْرٌ من شاتَيْ لحمٍ فهل تُجزئُ عني؟ قال: "نعمْ، ولَن تُجزئ عن أحدٍ بعدك" (١) .
(١) إسناده صحيح. الشَّعبي: هو عامر بن شَراحيل، ومنصور: هو ابن المعتمر وأبو الأحوص: هو سلام بن سُلَيم، ومُسَدد: هو ابن مُسَرهَد.
وأخرجه البخاري (٩٥٥) و (٩٨٣) ، ومسلم (١٩٦١) ، والنسائي (١٥٨١) و (٤٣٩٥) من طريق منصور بن المعتمر، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٩٦٥) و (٩٦٨) و (٩٧٦) و (٥٥٤٥) و (٥٥٦٠) ، ومسلم (١٩٦١) ، والنسائي (١٥٦٣) من طريق زبيد اليامى، والبخاري (٥٥٦٣) ، ومسلم (١٩٦١) ، من طريق فراس بن يحيى، ومسلم (١٩٦١) من طريق داود بن أبي هند، و (١٩٦١) من طريق عاصم الأحول، أربعتهم عن عامر الشعبي، به.
وأخرجه بنحوه كذلك البخاري (٥٥٥٧) ، ومسلم (١٩٦١) من طريق أبي جُحيفة، عن البراء.
وهو في "مسند أحمد" (١٨٤٨١) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٩٠٦) و (٥٩١١) .
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: العَناق، بفح العين: الأنثى من الماعز لا تتم لها سنة.