فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 4434

عن ابن الساعديِّ، قال: استعملني عمرُ على الصدقةِ، فلما فرغتُ أمر لي بعُمالةٍ، فقلت: إنما عملتُ للهِ، قال: خُذْ ما أُعْطِيتَ، فإني قد عملتُ على عهدِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فَعَمَّلَنِي (١) .

٢٩٤٥ - حدَّثنا موسى بن مروانَ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا المُعافَى، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الحارثِ بن يزيدَ، عن جُبيرِ بن نُفَيرٍ

عن المُستورِد بن شدَّادٍ، قال: سمعتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - يقولُ: "من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجةً؛ فإن لم يكن له خادمٌ فليكتسبْ خادماً، فإن لم يكن له مَسكنٌ فليكتسبْ مَسكناً".


(١) إسناده صحيح. ابن الساعدي: هو عبد الله بن السعدي، واسم أبيه وَقْدان -وقيل غير ذلك- القرشي العامري، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه مسلم (١٠٤٥) ، والنسائى (١٦٠٤) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٣٧١) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٠٥) .
وأخرجه بنحوه البخاري (٧١٦٣) ، ومسلم (١٠٤٥) ، والنسائي (٢٦٠٥) و ٢٦٠٦) و (٢٦٠٧) من طريق حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي، به. وهو في "مسند أحمد" (١٠٠) .
وأخرج البخاري (٧١٦٤) ، والنسائى (٢٦٠٨) من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: سمعتُ عمر يقول: كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطانى مرة مالاً، فقلتُ: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "خذه فتموَّله وتصدق به.
فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تُتبِعه نفسَك".
وهو في "مسند أحمد" (١٣٦) .
قال الخطابي: قوله: "عملني" معناه: أعطاني العُمالة، والعمالة بضم العين: ما يأخذه العامل من الأجرة.
وفيه بيان أخذ العامل الأجرة بقدر مثل عمله فيما يتولاه من الأمر، وقد سمى الله تعالى للعاملين سهماً في الصدقة، فقال: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: ٦٠] فرأى العلماء أن يُعطوا على قدر غنائهم وسعيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت