إلا أنه قال عند قوله مكانَ: الذي حدَّثني هذا، فقال: رجلٌ من أصحاب النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم-، وأكثرُ ظني أنه أبو سعيدٍ الخُدريُّ: فأنا رأيتُ الرجلَ يضرِبُ في أصولِ النخل (١) .
٣٠٧٦ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبدَةَ الآمُلىُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن عثمانَ، حدَّثنا عبدُ الله بن المُبارَكِ، أخبرنا نافعُ بن عمر، عن ابن أبي مُلَيكةَ
= "الأموال" (١٠٥٤) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١١٨، والدارقطني (٢٩٣٨) ، والبيهقي ٦/ ٩٩ و ١٤٢، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٢/ ٢٨٢، وفي "الاستذكار" (٣٢٤٥٨) ، وابن الجوزي في "التحقيق (١٥٦٠) ، من طرق عن محمد ابن إسحاق، به. وقرن الدارقطني وابن الجوزي بيحيى بن عروة هشام بن عروة، وقال الطحاوي في إحدى روايتيه: عن رجل من أصحاب النبي -صلَّى الله عليه وسلم-.
وانظر ما قبله وما بعده.
قال أبو عبيد: هذا الحديث مفسِّر للعرق الظالم، وإنما صار ظالماً لأنه غرس في الأرض وهو يعلم أنها ملك غيره، فصار بهذا الفعل ظالماً غاصباً، فكان حكمه أن يقلع ما غرس.
قنا: وسيأتي تفسير العرق الظالم أيضاً عن هشام بن عروة ومالك عند المصنف برقم (٣٠٧٨) .
وقال الخطابي: قوله: نخلٌ عُمٌّ، أي: طوال، واحدها عميم، ورجل عميم: إذا كان تامَّ الخلق.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه البيهقي ٦/ ٩٩، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٢/ ٢٨٣ من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (٣٠٧٣) و (٣٠٧٤) .