٣٠٧٨ - حدَّثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرْحِ، أخبرنا ابنُ وهْبٍ، أخبرني مالكٌ، قال هشام: العِرقُ الظالم: أن يغرِسَ الرجلُ في أرض غيره فيستحقَّها بذلك، قال مالك: والعرقُ الظالم: كل ما أُخِذَ واحتُفِرَ وغُرِسَ بغير حقٍّ (١) .
٣٠٧٩ - حدَّثنا سَهل بن بكَّارِ، حدَّثنا وُهَيبُ بن خالد، عن عَمرو بن يحيي، عن العباسِ السَّاعِدي -يعني ابنَ سهل بن سعْدٍ-
عن أبي حُمَيد الساعديِّ، قال: غزوتُ مع رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- تبُوكَ، فلما أتى واديَ القُرَى إذا امرأةٌ في حديقةٍ لها، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- لأصحابه: "اخرُصُوا" فَخرَصَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- عشرةَ أوسُقٍ، فقال للمرأة: "أحْصِي ما يَخرجُ منها" قال: فأتينا تَبوكَ، فأهدى ملكُ أيلَةَ إلى رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- بغلةً بيضاءَ، وكساه بُرْدةً، وكتب له، يعني بِبَحرِه، قال: فلمَّا أتينا واديَ القُرىَ قال للمرأة: "كم كان في حديقتِك؟ "
= الأربعة وعند علي ابن المدينى أن كلها سماع، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا. وقال يحيى بن سعيد القطان وجماعة كثيرون: هي كتاب، قال العلائي ووافقه أبو زرعة ابن العراقي: وذلك لا يقتضي الانقطاع! سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٣١) من طريق سفيان بن حبيب، عن سعيد ابن أبي عروبة، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢٠١٣٠) .
وفي الباب عن عدد من الصحابة سلف ذكرهم في الأحاديث (٣٠٧٣) - (٣٠٧٦) .
(١) رجاله ثقات. هشام: هو ابن عروة بن الزبير بن العوام، وابن وهب: هو عَبد الله.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" بعد أن ذكر هذا التفسير بإسناده إلى أبي داود ٢٢/ ٢٨٤: فسرهُ هشام بن عروة ومالك بن أنس بما لا أعلم فيه لغيرهما خلافاً.