فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 4434

الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا عليه، فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علماً، سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول: "إذا سمعتمُ به بأرضٍ فلا تَقْدَموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فِراراً منه" (١) .


(١) إسناده صحيح. وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٨٩٤ برواية يحيى الليثي، و (١٨٦٧) برواية أبي مصعب الزهري.
وأخرجه بأطول مما هاهنا البخاري (٥٧٢٩) ، ومسلم (٢٢١٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٤٨٠) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحو رواية المصنف مالك في "موطئه" برواية يحيى الليثي ٢/ ٨٩٦ و (١٨٦٩) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريقه البخاري (٥٧٣٠) و (٦٩٧٣) ، ومسلم (٢٢١٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٤٧٩) عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن عوف.
وهو في "مسند أحمد" (١٦٦٦) و (١٦٧٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٢٩١٢) و (٢٩٥٣) .
تنبيه: هذا الحديث جاء في (ب) و (ج) و (هـ) مختصراً بالمرفوع منه فقط، ليس فيه قصة عمر بن الخطاب، وأشار الحافظ في نسخته المرموز لها بالرمز (أ) -ومنه أثبتنا الحديث بتمامه- إلى أنه كذلك في رواية ابن الأعرابي وابن داسة مختصر بالمرفوع منه وحَسْب. قلنا: نسخة (هـ) التي عندنا هي برواية ابن داسة.
قال الخطابي: في قوله: "فلا تقدموا عليه" إثبات الحذر والنهي عن التعرض للتلف.
وفي قوله: "فلا تخرجوا فراراً منه" إثبات التوكل والتسليم لأمر الله وقضائه؟ فأحد الأمرين: تأديب وتعليم، والآخر: تفويض وتسليم. انتهى.
قلنا: في هذا الحديث دليل على مشروعية الحجْر الصحي على المصابين بالأمراض المُعدية سواء ما تسبب منها عن الفيروسات أو البكتيريا.
وسَرْغ: قرية بوادي تبوك، يجوز فيها الصرف وعدمُه، وقيل: هي مدينة افتتحها أبو عبيدة وهي واليرموك والجابية متصلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت