فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 4434

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "لأنْ يَجلسَ أحدُكم على جَمْرةٍ، فتحرقَ ثيابَه حتى تَخْلُصَ إلى جلْدِه، خيرٌ لهُ مِن أن يجلِسَ على قَبْرٍ" (١) .

٣٢٢٩ - حدَّثنا إبراهيمُ بن مرسى الرازيُّ، أخبرنا عيسى، حدَّثنا عبدُ الرحمن -يعني ابنَ يزيدَ بن جابرٍ- عن بُسْر بن عُبيد الله، قال: سمعتُ واثلةَ بن الأسْقَعِ يقول:

سمعتُ أبا مَرْثَدٍ الغَنَويَّ يقول: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "لا تجلِسُوا على القُبُورِ ولا تُصلُّوا إليها" (٢) .


(١) إسناده صحيح. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، ومُسَدَّدٌ: هو ابن مُسَرْهَد.
وأخرجه مسلم (٩٧١) ، وابن ماجه (١٥٦٦) ، والنسائي (٢٠٤٤) من طريق سهيل بن أبي صالح، به.
وهو في "مسند أحمد" (٨١٠٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٣١٦٦) .
قال المناوي في "فيض القدير" ٥/ ٢٥٨: قال الطيبي: جعل الجلوس على القبر وسريان ضرره إلى قلبه وهو لا يشعر بمنزلة سراية النار من الثوب إلى الجلد ثم إلى داخله. قال المناوي: وهذا مفسّر بالجلوس للبول والغائط كما في رواية أبي هريرة، فالجلوس والاستناد والوطء على القبر لغير ذلك مكروه لا حرام، بل لا يكره لحاجة. قلنا: حديث أبي هريرة الذي أشار إليه المناوي هو ما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٥١٧ عنه قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط، فكأنما جلس على جمرة نار".
(٢) إسناده صحيح. عيسى: هو ابن يونُس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وأبو مَرْثَد الغَنَوي: هو كنَّاز بن الحُصَين بن يَرْبوع.
وأخرجه مسلم (٩٧٢) ، والترمذي (١٠٧٣) ، والنسائي (٧٦٠) من طريق الوليد ابن مسلم الدمشقي، عن عبد الرحمن بن يزبد بن جابر، بهذا الإسناد. وقد صرح الوليد بسماعه في جميع طبقات الإسناد عند أحمد (١٧٢١٥) ، وابن خزيمة (٧٩٣) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت