عن عائشة قالت: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ينامُ وهو جُنُب مِن غيرِ أن يَمَسَّ ماءً (١) .
قال أبو داود: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ الواسِطيُّ، قال: سمعتُ يزيدَ بنَ هارون يقول: هذا الحديثُ وهمٌ يعني حديثَ أبي إسحاق.
=وهو في "مسند أحمد" (٦٣٢) ، و"صحيح ابن حبان" (١٢٠٥) .
وسيأتي مكرراً برقم (٤١٥٢) .
وله دون قوله: "ولا جنب" شاهد من حديث أبي طلحة عند البخاري (٣٢٢٥) ، ومسلم (٢١٠٦) .
وآخر من حديث عائشة عند مسلم (٢١٠٤) .
وثالث من حديث ميمونة عند مسلم (٢١٠٥) ، وسيأتى برقم (٤١٥٧) .
(١) حديث صحيح دون قولها: "من غير أن يمس ماء" فشاذ، قال أحمد: ليس بصحيح، وقال يزيد بن هارون: هو وهم، وقال الترمذي: يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق، وعلَّله مسلم في "التمييز"، وقد بسطنا الكلام عليه في "مسند أحمد" (٢٤٧٠٦) . سفيان: هو الثورى، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الترمذي (٢١٨) و (٢١٩) ، وابن ماجه (٥٨١) و (٥٨٢) و (٥٨٣) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
ويُعارضه ما رواه إبراهيم النخعي عن الأسود فيما سلف عند المصنف برقم (٢٢٤) ، وما رواه أبو سلمة فيما سلف برقم (٢٢٢) ، كلاهما عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضّأ كما يتوضَّأ للصلاة.
وقد جمع الإمام الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٢٥ بينهما بأنه لم يكن يمس ماء للغسل، وقال ابن قتيبة: إنه كان يفعل الأمرين لبيان الجواز. وانظر "التلخيص الحبير" ١/ ١٤٠ - ١٤١، والتعليق على "مسند أحمد" (٢٤٧٠٦) .