عن جابر، أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: " لا تُرْقِبُوا، ولا تُعْمِرُوا، فمن أُرْقِبَ شيئاً أو أُعمِره، فهو لِورثَته" (١) .
٣٥٥٧ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا معاويةُ بنُ هشام، حدَّثنا سفيانُ، عن حبيبٍ -يعني ابنَ أبي ثابتِ- عن حُمَيدٍ الأعرجِ، عن طارقي المكيِّ
عن جابر بن عبد الله، قال: قَضَى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - في امرأةٍ من الأنصارِ أعطاها ابنُها حديقةً مِن نخل، فماتت، فقال ابنها: إنما أَعطَيْتَها حَيَاتَها، وله إخوة، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "هي لها حياتَها وموتَها" قال: كنتُ تصدقتُ بها عليها، قال: "ذلك أبعدُ لك" (٢) .
(١) إسناده صحيح. ورواية ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- وإن لم يصرح بسماعه من عطاء -وهو ابن أبي رباح- محمولة على الاتصال، كما صرح هو نفسه بذلك فيما رواه ابنُ أبي خيثمة في "تاريخه" (٨٥٨) . سفيان: هو ابن عيينة، وإسحاق بن إسماعيل: هو الطالقاني.
وأخرجه النسائي (٣٧٣١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٦٢٦) ، ومسلم (١٦٢٥) ، والنسائي (٣٧٢٩) و (٣٧٥٥) من طريق قتادة بن دعامة، والنسائي (٣٧٢٧) من طريق مالك بن دينار، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح، به. بلفظ: "العمرى جائزة"، وفي رواية لمسلم: "العُمرى ميراث لأهلها" وأخرجه النسائي (٣٧٢٨) من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري، و (٣٧٣٠) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً.
وهو في "مسند أحمد" (١٤١٧٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٥١٢٩) .
وانظر ما سلف برقم (٣٥٥٠) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد اضطرب فيه معاوية بن هشام على سفيان -وهو الثوري-، والمحفوظ عن سفيان الثوري، روايته هذا الحديث عن حميد الأعرج -وهو ابن قيس- عن محمد بن إبراهيم، عن جابر - يعني منقطعا، لأن محمد بن إبراهيم -وهو التيمي- لم يسمع من جابر بن عبد الله. =