سمعت أمَّ سلمة، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، بهذا الحديث، قال: يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال: "إني إنما أقضي بَينكُم برأي فيما لم يُنزَل عليٍّ فيه" (١) .
أن عمر بنَ الخطاب، قال وهو على المنبر: يا أيُّها الناسُ إن الرأيَ إنما كان مِنْ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - مُصيباً، لأن الله كان يُريه، وإنما هو مِنَّا الظَّنُّ والتَّكلُّفُ (٢) .
٣٥٨٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبدةَ الضبيُّ، حدَّثنا معاذُ بنُ معاذ، قال: أخبرني أبو عثمانَ الشاميُّ، ولا إخَالُني رأيتُ شامياً أفضلَ منه، يعني حَريزَ بنَ عثمان (٣) .
(١) إسناده حسن كسابقه. عيسى: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٩٧) ، والبيهقي ١٠/ ٢٦٠ من طريق أسامة بن زيد، به.
وانظر ما قبله.
(٢) رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً، ابن شهاب الزهري لم يُدرك عمر بن الخطاب.
وأخرجه البيهقي ١٠/ ١١٧ من طريق ابنِ وهب، بهذا الإسناد.
وهذا المعنى الذي ذكره عمر بن الخطاب أخذه من قول الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء:١٠٥]
(٣) هذا ليس بحديث وإنما هو تنوية بفضل حريز بن عثمان.
وحريز بن عثمان هو الحمصي من صغار التابعين، قال ابن حجر في "هدي الساري" ص ٣٩٦: وثقه أحمد وابن معين والأئمة، لكن قال الفلاس وغيره: إنه كان ينتقص علياً، وقال أبو حاتم: لا أعلم بالشام أثبت منه، ولم يصح عندي ما يقال عنه من =