وَجَدَ عليهما، فخَرَجا فاستَقبَلَتْهما هديَّةٌ مِن لَبَنٍ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فبَعَثَ في آثارِهما، فسقاهما، فظَنَنَّا أنَّه لم يَجِدْ عليهما (١) .
عن عائشة، قالت: كنتُ أتعرَّقُ العَظمَ وأنا حائضٌ، فأُعطِيهِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فيَضَعُ فَمَهُ في المَوضِعِ الذي فيه وَضَعتُه، وأَشرَبُ الشَّرابَ، فأناوِلُه، فيَضَعَ فَمَهُ في المَوضِعِ الذي كنتُ أَشرَبُ (٢) .
(١) إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة، وثابت البناني: هو ابن أسلم.
وأخرجه مسلم (٣٠٢) ، والترمذي (٣٢١٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٧٧) و (١٠٩٧٠) ، وابن ماجه (٦٤٤) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ولم يذكر النسائى في الموضع الثانى وابن ماجه قصة أسيد وعباد.
وهو في "مسند أحمد" (١٢٣٥٤) و (١٣٥٧٦) ، و"صحيح ابن حبان" (١٣٦٢) .
وقوله: فلم يجامعوها في البيت. أي: لم يخالطوها ولم يُساكنوها في بيت واحد، وقوله: جامعوهن في البيوت. أي: خالطوهن في البيوت بالمجالسة والمضاجعة والمؤاكلة والمشاربة.
وقوله: فتمعر وجه رسول الله، أي: تغير، والأصل في التمعُّر قِلَّةُ النضارة وعدم إشراق اللون، ومنه: المكان الأمعر وهو الجدبُ الذي ليس فيه خصب.
(٢) إسناده صحيح. مسعر: هو ابن كدام، وشريح: هو ابن هانئ الحارثي الكوفي.
وأخرجه مسلم (٣٠٠) ، والنسائى في "الكبرى" (٦١) ، وابن ماجه (٦٤٣) من طرق عن المقدام بن شريح، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٣٢٨) , و"صحيح ابن حبان" (١٣٦٠) و (١٣٦١) .
وقولها: كنت أتعرق العظم. العَرْق: العظم الذي عليه بقية اللحم، وهو بفتح العين المهملة، وسكون الراء المهملة، يقال فيه: عَرَقتُهُ مخففاً، وتعرقته واعترقته: إذا أخذت ما عليه من اللحم بأسنانك.