رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ، فأخرجت جُبَّةَ طَيالِسَةٍ مكفوفةَ الجيبِ والكُمّين والفَرْجَيْنِ بالدِّيباجِ (١) .
٤٠٥٥ - حدَّثنا ابنُ نُفَيل، حدَّثنا زُهيرٌ، حدَّثنا خُصَيف، عن عِكرمة عن ابنِ عباس، قال: إنما نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن الثوبِ المُصْمَتِ من الحرِيرِ، فأما العَلَم من الحرير وسدَى الثوبِ فلا بأسَ به (٢) .
(١) إسناده حسن من أجل المغيرة بن زياد. عبد الله أبو عمر: هو ابن كيسان.
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٩٤) من طريق المغيرة بن زياد، به.
وأخرجه بمعناه مسلم (٢٠٦٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٩٥٤٦) من طريق عبد الملك بن أبي سُليمان، عن أبي عمر عبد الله بن كيسان، به.
وهؤ في "مسند أحمد" (٢٦٩٤٢) و (٢٦٩٨٢) .
قوله: طيالسة: جمع طَيْلَس وطيلَسان وطيلُسان، والهاء في طيالسة للعجمة، لأنه فارسي، وهو ضرب من الأكسية أسود.
والفرج في الثوب: الشق الذي يكون أمام الثوب وخلفَه في أسفله.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف خُصَيف -وهو ابن عبد الرحمن الجزري- لكن روي الحديث من وجه آخر صحيح كما سيأتي. زهير: هو ابن معاوية، وابن نُفَيل: هو عبد الله بن محمد بن علي نفيل النُّفَيلي.
وأخرجه أحمد (٢٩٥١) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٥٥، والطبراني في "الكبير" (١٢٢٣٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٢/ ٤٢٤ و ٣/ ٢٧٠، وفي "شعب الإيمان" (٦١٠١) من طريق خُصَيف بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه أحمد (٢٨٥٦) ، والحاكم ٤/ ١٩٢ من طريق ابن جريج، أخبرني عكرمة ابن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن الثوب المُصمت حريراً - قال البيهقي في "الشعب" بإثر الحديث (٦١٠٣) وإسناده صحيح.
وذلك يؤيد جملة رواية خصيف. قلنا: وهو كما قال.
و"المُصمَت" هو الثوب الذي جميعه حرير لا يخالطه قطن ولا غيره.
و"العلَمَ" العلامة من طراز وغيره.
و"سَدَى الثوب" خلاف اللُّحمة، وهو ما يُمد طُولاً في النسيج.