فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 4434

٤٢٤٤ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ وقتيبة بن سعيد (١) -دخل حديث أحدهما في الآخر- قالا: حدَّثنا أبو عوانةَ، عن قتادَة، عن نصرِ بنِ عاصمٍ

عن سُبَيع بنِ خالدٍ، قال: أتيتُ الكوفة في زمنِ فُتحَتْ تُسْتَرُ أجلُبُ منها بِغالاً، فدخلتُ المسجدَ، فإذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، وإذا رَجُلٌ جالسٌ تَعْرِفُ إذا رأيته أنه مِن رجال أهلِ الحِجاز، قال: قلتُ: من هذا؟ فتجهَّمني القومُ، وقالوا: أما تَعْرِفُ هذا؟ هذا حذيفةُ صاحبُ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال حُذيفة: إن الناسَ كانوا يسألون رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشَّرِ، فأحْدَقَهُ القومُ بابصارِهم، فقال: إني قد أرَى الذي تُنْكِرُونَ، إني قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ هذا الخيرَ الذي أعطانا الله أيكونُ بعدَهُ شرٌّ كما كان قبلَه؟ قال: "نعم" قلتُ: فما العِصْمَةُ من ذلك؟ قال: "السيفُ " -قال قتيبة في حديثه- قلت: وهل للسيف يعني من بقيّةٍ؟ قال: "نعم"، قال: قلتُ: ماذا؟ قال: "هُدْنةٌ على دَخَنٍ" قال: قلتُ: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: "إن كان لله خليفةٌ في الأرض، فضرَبَ ظهرَك وأخذَ مالك فأطعهُ، وإلا فمت وأنت


= وذكر الحافظ في "الفتح" ١١/ ٤٩٦ أن القاضي عياضاً أخرج هذا الحديث في "الشفاء" بإسناد الحديث السابق برقم (٤٢٤٠) ، قال: ولم أر هذه الزيادة في كتاب أبي داود. قلنا: هو في "الشفا" ١/ ٣٣٦ في فصل: ومن ذلك ما أُطلع عليه من الغيوب.
(١) طريق قتيبةَ بنِ سعيدٍ هذه أثبتناها من (هـ) ، وهي برواية ابن داسه، وهي في هامش (أ) منسوبة لابن داسه أيضاً، ولم تَرد في بقية أُصُولنا الخطية، ولم يذكرها المزِّيُّ في "التحفة" (٣٣٣٢) . ولم يذكر الخطابي عند شرحه لهذا الحديث الزيادة التي زادها قتيبة في الحديث إلى قوله: "هُدنة على دَخَنٍ"، لكنه نسبَها لغير هذه الرواية، مع أن الخطابيَّ يروي "السنن" برواية ابنِ داسه، فلعلها في بعض روايات ابن داسه دون بعضٍ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت