قال أبو داود: وكذلك رواه ابنُ إسحاق، قال فيه: عن ابن عبَّاس، وذكر ضَربَتَينِ كما ذكرَ يونُسُ (١) . ورواه مَعمَر عن الزُّهريّ ضَربَتَينِ (٢) .
وقال مالكٌ: عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمَّار. وكذلك قال أبو أُوَيس (٣) .
وشكَّ فيه ابنُ عُيينة، قال مرَّةً: عن عُبيد الله عن أبيه أو عن عُبيد الله عن ابن عباس اضطرب فيه، ومرَّةً قال: عن أبيه، ومرَّةً قال: عن ابن عباس، اضطَرَبَ فيه وفي سماعِهِ من الزُّهري (٤) . ولم يذكر أحدٌ منهم الضَّربَتَينِ إلا مَن سَمَّيتُ.
(١) رواية ابن إسحاق أخرجها البزَّار (١٣٨٣) و (١٣٨٤) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١١٠، وأبو يعلى (١٦٣٠) من طرق عنه.
(٢) رواية معمر أخرجها عبد الرزاق (٨٢٧) -ومن طريقه أحمد (١٨٨٩١) , وأبو يعلى (١٦٣٢) -، وأخرجها الشافعي في "مسنده" (١٢٨) -ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (١٥٦٦) - عن الثقة، كلاهما (عبد الرزاق والثقة) عنه. ورواية معمر هذه كرواية يونس السالفة برقم (٣١٨) ، ليس في إسناده ابن عباس.
(٣) رواية مالك أخرجها النسائي في "الكبرى" (٢٩٧) ، وهي في "صحيح ابن حبان" (١٣١٠) .
ورواية أبي أويس -واسمه عبد الله بن عبد الله المدنى- يعني: عن الزُّهريّ، أخرجه أبو يعلى (١٦٣١) .
وقد رجح أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" لابن أبي حاتم ١/ ٣٢ رواية عبيد الله ابن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، على روايته عن ابن عباس، عن عمار. بينما قال النسائي بإثر الحديث (٢٩٧) : وكلاهما محفوظ. قلنا: وعبد الله بن عتبة ثقة وابن عباس صحابي، فالاختلاف لا يضر.
(٤) أخرجه الحميدي (١٤٣) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٨) ، والبزار (١٤٠٣) ، والبيهقي في "معرفة السنن" (١٥٦١) من طريق ابن عيينة، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار.=