فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 4434

عن جابرِ بنِ عبد الله: أن رجلاً من أسلم جاءَ إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فاعترف بالزِّنى، فأعرضَ عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، حتى شَهِد على نفسه أربعَ شهاداتٍ، فقال له النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-: "أبِكَ جنونٌ؟ " قال: لا، قال: "أحصنتَ؟ " قال: نعم، قال: فأمرَ به النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- فَرُجِمَ في المُصلَّى، فلما أذلقتهُ الحِجَارةُ فرَّ، فأُدرك فرُجِمَ حتى مات، فقال له النبي - صلَّى الله عليه وسلم - خيراً، ولم يُصلِّ عليهِ (١) .

٤٤٣١ - حدَّثنا أبو كاملٍ، حدَّثنا يزيدُ -يعني ابن زريع. وحدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، عن يحيى بن زكريا -وهذا لفظه- عن داود، عن أبي نضرة


(١) إسناده صحيح.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٣٣٣٧) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٨٢٠) ، ومسلم بإثر (١٦٩١) ، والترمذي (١٤٩٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٠٩٤) و (٧١٣٨) .
لكن انفرد محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عند البخاري بقوله: وصلى عليه. قال البيهقي ٨/ ٢١٨: وهو خطأ، وانظر تمام الكلام على هذا الاختلاف فيما سلف برقم (٣١٨٦) .
وأخرجه البخاري (٥٢٧٠) و (٦٨١٤) ، ومسلم بإثر (١٦٩١) ، والنسائي (٧١٣٦) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ومسلم بإثر (١٦٩١) ، والنسائي (٧١٣٧) من طريق ابن جريج، كلاهما عن الزهري، به. وسكتا في روايتيهما عن الصلاة عليه.
وهو في "مسند أحمد" (١٤٤٦٢) ، و"صحيح ابن حبان"، (٣٠٩٤) و (٤٤٤٠) .
وانظر الكلام على فقه الحديث فيما سلف برقم (٣١٨٦) .
وقوله: أذلقته الحجارة. قال الخطابي: معناه أصابته بحدها فعقرته، وذلقُ كل شيء حَدُّه، يقال: أذلقت السنان إذا أرهفته، والذلاقة في اللسان: خفته وسرعة مروره على الكلام.
وفي قوله: أبك جنون؟ دليل على أنه قد ارتاب في أمره، ولذلك كان ترديده إياه وترك الاقتصار به على إقراره الأول.
وفيه دليل على أن المحصن يرجم ولا يجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت