عن أبي سعيدِ الخدريِّ، قال: بينما رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يَقْسِمُ قَسْماَ أقبلَ رجلٌ فأكبَّ عليه، فطعنَهُ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بعرجُونٍ كان معه، فجُرِحَ بوجهه، فقال له رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "تعال، فاستقِد" فقال: بل عفوتُ يا رسولَ الله (١) .
٤٥٣٧ - حدَّثنا أبو صالحٍ، أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عن الجُريريِّ، عن أبي نضرَةَ، عن أبي فراسٍ، قال:
خطَبَنَا عمرُ بنُ الخطابِ، فقال: إني لم أبعَث عُمَّالي ليضرِبُوا أبشارَكم ولا ليأخُذُوا أموالكم، فمن فُعِلَ به غيرُ ذلك فليرفَعْهُ إليَّ أُقِصُّه منه، قال عمرو بنُ العاص: لو أنَّ رجلاً أدَّب بعض رعيَّته أتُقِصُّه منه؟ قال: إي، والذي نفسِي بيدِه ألا أقِصُّه، وقد رأيتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- أقصَّ من نفسِهِ (٢) .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبيدة بن مُسافع. ابن وهب: هو عبد الله، وبكير ابن الأشج: هو ابن عبد الله، معروف بالنسبة لجده.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٩٤٩) و (٦٩٥٠) من طريق بكير بن الأشج، به.
وهو في "مسند أحمد" (١١٢٢٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٤٣٤) .
وفي الباب عن عمر بن الخطاب سيأتي عند المصنف بعده.
وعن أسيد بن حُضير، سيأتي عند المصنف برقم (٥٢٢٤) ولفظه: أنه بينما هو يحدّث القوم وكان فيه مُزاح، بينا يُضحكهم، فطعنه النبي - صلَّى الله عليه وسلم - في خاصرته بعُودٍ، فقال: أَصبِرني، قال: "اصْطَبِر"، قال: إن عليك قميصاً، وليس علي قميص، فرفع النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عن قميصه فاحتضنه وجعل يقبّل كَشْحه، قال: إنما أردتُ هذا يا رسول الله. وإسناده صحيح.
(٢) إسناده حسن. أبو فراس -وهو النَّهْدي- مخضرم وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. الجُريري: هو سعيد بن إياس، وأبو =