وعدَه، ونصرَ عبده، وهزَمَ الأحزاب وحدَه -إلى هاهُنا حفظتُه، عن مُسَدَّدٍ، ثم اتفقا-، ألا إنَّ كلَّ مأثُرةٍ كانت في الجاهليةِ تُذكر وتُدعى مِن دمٍ أو مالٍ تحت قدميَّ، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسِدَانة البيتِ" ثم قال: "ألا إنَّ دِية الخطأ شبهِ العَمْدِ ما كانَ بالسوطِ والعَصَا مئةٌ من الإبلِ: منها أربعون في بُطونِها أولادُها" وحديثُ مُسَدَّدٍ أتَمُّ (١) .
(١) إسناده صحيح. خالد: هو ابن مهران الحذاء، وحماد: هو ابن زيد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٢٧/ م) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٩٦٩) من طريق حماد ابن زيد، بهذا الإسناد.
وهو في صحح ابن حبان، (٦٠١١) .
وأخرجه النسائي (٦٩٧٠) من طريق هُشيم بن بَشير، و (٦٩٧٢) من طريق بشر بن المُفضَّل، و (٦٩٧٣) من طريق يزيد بن زُريع، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، عن القاسم ابن ربيعة، عن عقبة بن أوس (وقال بشر: ابن أوس، لم يُسَمَّه، وقال يزيد: يعقوب ابن أوس، وهو وجه قيل في اسمه، وهذا اختلاف لا يضر) عن رجل من أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وسلم -. فلم يُسمِّه.
وأخرجه أحمد (٦٥٣٣) ، وابن ماجه (٢٦٢٧) من طريق أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو. فلم يذكر في إسناده عقبة بن أوس. قال عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه الوسطى" ٤/ ٥٤: لا يصح للقاسم سماع من عبد الله بن عمرو.
وقال ابنُ القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٤١٠: الحديث صحيح من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يضره الاختلاف.
وسيتكرر عند المصنف برقم (٤٥٨٨) .
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: "المأثرة" كل ما يُؤثر ويُذكر من مكارم أهل الجاهلية ومَفَاخرهم.
وقوله: "تحت قدمي" معناه: إبطالها وإسقاطها.
وأما "سَدانة البيت": فهي خدمته والقيام بأمره. وكانت الحجابةُ في الجاهلية في بني عبد الدار، والسقاية في بني هاشم. فأقرَّهما رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -. فصار بنو شيبة يحجبون البيت، وبنو العباس يسقون الحجيج. =