قال أبو داود: رواه وهَيبٌ، عن أيوبَ، عن عِكرِمة، عن عليِّ (١) عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-. وأرسله حمادُ بنُ زيدٍ وإسماعيلُ، عن أيوبَ، عن عِكرمة، عن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- (٢) ، وجعله إسماعيل ابن عُليَّة قولَ عِكرمة.
= قلنا: وفيه أيضاً علة أخرى في متنه، وهي أنه روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: يقام على المكاتب حد المملوك، وهذا يخالف رواية ابن عباس المرفوعة، ولهذا قال البيهقي ١٠/ ٣٢٦ عن الرواية الموقوفة على ابن عباس: هذا يخالف الحديث المرفوع في القياس، ويخالف ما رواه حماد بن سلمة في النص.
قلنا: هاذا خالف الصحابي بفتواه روايته كان في ذلك إعلالٌ لروايته، وما كان ابنُ عباس ليُخالف قضاء رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -.
قلنا: ومع ذلك صححه الحاكم، وابن حزم في "المحلى"، وابن القطان في "أحكام النظر" كما نقله عنه ابن الملقن في "البدر المنير" ٩/ ٧٤٦، وصححه كذلك ابن التركماني في "الجوهر النقي" ١٠/ ٣٢٦، وسكت عنه عبد الحق في "أحكامه الوسطى" ٤/ ٢١، وحسنه الترمذي!!
وأخرجه الترمذي (١٣٠٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٠٠٢) و (٦٣٥٧) و (٦٩٨٦) و (٧٢٢٦) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرج ابن أبي عاصم في "الديات" ص ٩٩، وابن الجارود (٩٨٢) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ١١١، والبيهقي ١٠/ ٣٢٦ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: يقام عليه حد المملوك. قلنا: يعني المكاتب.
(١) سقط اسم علي -وهو ابن أبي طالب- من (أ) و (ب) و (ج) ، فصار الطريق مرسلاً، وأثبتناه من (هـ) ، وهو الصواب، فقد أخرج النسائي في "الكبرى" (٥٠٠٣) ، والبيهقي ١٠/ ٣٢٥ - ٣٢٦ بعض هذا الحديث من طريق وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "يُودَى المكاتبُ بقدر ما أدَّى".
(٢) ذكر مرسل حماد وإسماعيل أثبتناهُ من (أ) و (هـ) . وهو في رواية ابن العبد وابن داسه.