سمعتُ مالكاً، قيل له: إنَّ أهلَ الأهواءِ يحتجون علينا بهذا الحديث، قال مالكٌ: احْتَجَّ (١) عليهم بآخِرِه، قالوا: أرأيتَ مَن يَموتُ وهو صغيرٌ، قال::" الله أعلمُ بما كانوا عامِلِين" (٢) .
سمعتُ حمادَ بنَ سلمةَ يُفسِّرُ حديث: "كل مولود يولَدُ على الفِطرة" قال: هذا عندنا حيث أخَذَ الله عليهمُ العهِدَ في أصلابِ آبائهم، حيث قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: ١٧٢] (٣) .
عن عامر، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم -: "الوائدةُ والموءودةُ في النار" قال يحيى بن زكريا: قال أبي: فحَدَّثني أبو إسحاق، أن عامِراً حدثه بذلك، عن علقمة، عن ابن مسعودٍ، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- (٤) .
(١) في (أ) : نحتجُّ، وفي (هـ) : احْتَجُّوا.
(٢) قول مالك رجاله ثقات.
(٣) قول حماد بن سلمة، رجاله ثقات.
(٤) رجاله ثقات، ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، وأبوه زكريا: سماعه من أبي إسحاق -وهو السبيعي- بأخره، أي بعد اختلاطه، وعامر: هو ابن شراحيل، وعلقمة: هو ابن قيس.
وأخرجه البخاري في "التاريخ "الكبير" ٤/ ٧٣ عن إبراهيم بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في "مسنده" (١٥٩٦) ، والطبراني في "الكبير" (١٠٠٥٩) ، وابن حبان في "صحيحه" (٧٤٨٠) من طرق عن يحيى بن زكريا، به.
وأخرجه الشاشي في "مسنده" (٦٤٨) ، والطبراني (١٠٢٣٦) من طريق يحيى الحماني، والبزار في "مسنده" (١٨٢٥) من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس، كلاهما =