فهرس الكتاب

الصفحة 4006 من 4434

عن ابنِ عباسِ، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعوِّذُ الحسنَ والحسينَ "أُعيذُكُما بكلماتِ الله التامّة، من كلِّ شَيطان وهامَّةِ، ومِنْ كُلِّ عَينٍ لامَّةٍ، ثم يقول: كان أبوكم يعوِّذُ بهما إسماعيلَ وإسحاق" (١) .

قال أبو داود: هذا دليل على أن القرآن ليس بمخلوق (٢) .

٤٧٣٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي سريج الرازيُّ وعلي بنُ الحسين بن إبراهيمَ وعليُّ ابنُ مسلمٍ، قالوا: حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمش، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ

عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم -: "إذا تَكَلَّمَ الله بالوحي سَمعَ أهلُ السماء للسّماء صَلْصَلةَ كجَرِّ السِّلَسلَة على الصَّفا، فيُصعَقون، فلا يَزالونَ كذلك حتى يأتيهُم جبريلُ عليه السلام، حتى إذا جاءَهم


(١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعمر.
وأخرجه البخاري (٣٣٧١) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٧٧٩) عن محمَّد بن قدامة، عن جرير، به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٢٥) ، والترمذي (٢١٨٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٧٩) و (١٠٧٧٨) من طريق سفيان الثوري، عن منصور، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢١١٢) ، و "صحيح ابن حبان" (١٠١٢) و (١٠١٣) .
قوله: "هامَّة" قال السندي في "حاشيته على "المسند": بتشديد الميم: كل ذات سم يقتل، وجمعه هوام.
و"لامّة": بتشديد الميم، أي: ذات لمم، واللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما، أي: من كل عين تصيب السوء.
قال الخطابي: وكان أحمد بن حنبل يستدل بقوله: "بكلمات الله التامة" على أن القرآن غير مخلوق، وهو أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يستعيذ بمخلوق، وما من كلام مخلوق إلا وفيه نقص، والموصوف فيه بالتمام هو غير المخلوق، وهو كلام الله سبحانه.
(٢) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ) ، وأشار هناك إلى أنها في رواية أبي عيسى الرملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت