فهرس الكتاب
سمعتُ أنسَ بن مالكٍ يقول: أغفى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إغفاءةً، فرَفَعَ رأسَه مُتبسِّماً، فإما قالَ لهم، وإما قالوا له: يا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم -، لِمَ ضَحِكْتَ؟ فقال: "إنه أنزِلَتْ عليٍّ آنفاً سورةٌ"، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} حتى ختَمَها، فلمّا قرأها قال: "هل تَدرونَ ما الكوثر؟ " قالوا: الله ورسوله أعلمُ، قال: "فإنه نَهَرٌ وَعدَنيه ربِّي عزً وجل في الجنة، وعليه خير كثير، عليه حَوضٌ تَرِدُ عليه أمَّتي يومَ القيامةِ، آنيتهُ عَدَدُ الكواكب" (١) .
= "الكبير" (٤٩٩٧) ، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٧٦ - ٧٧، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢١٠٦) و (٢١٠٧) ، والمزي في ترجمة طلحة بن يزيد ١٣/ ٤٤٩ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، وقع في رواية الطيالسي وأبي القاسم البغوي والحاكم واللالكائي والمزي: "ثمان مئة أو تسع مئة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولكنهما تركاه للخلاف الذي في متنه من العدد والله أعلم. ثم ساق رواية أخرى. قلنا: وقد وقع سقط في إسناد "المستدرك" في هذه الرواية نبه عليه المُعتني به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٤٥٥، وأحمد في "مسنده" (١٩٢٦٨) ، وابن أبي عاصم في السنة" (٧٣٣) ، والطبراني في "الكبير" (٤٩٩٨) و (٤٩٩٩) و (٥٠٠٠) من طريق الأعمش، والطبراني (٥٠٠١) من طريق عبد الله بن عمرو بن مرة، كلاهما عن عمرو بن مرة، به. وجاء في رواية ابن أبي شيبة وأحمد وابن أبي عاصم، والطبراني الثالثة: "بين ست مئة إلى سبع مئة"، ورواية الطبراني الأولى: "ست مئة أو سبع مئة".
(١) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (٧٨٤) .
وانظر ما بعده.