٤٨٢٨ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، أن محمدَ بنَ جعفرٍ حدَّثهم، عن شُعبة، عن عَقِيلِ بنِ طلحةَ، سمعتُ أبا الخصيب
عن ابنِ عُمَرَ، قال: جاءَ رجل إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام له رجلٌ عن مجلسه، فذهب ليجلسَ فيه، فنهاه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- (١) .
= وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به"، أخرجه أحمد في "مسنده" من حديث أبي هريرة (٧٥٦٨) ، ومن حديث أبي سعيد الخدري (١١٢٨٢) ، ومن حديث وهب بن حذيفة (١٥٤٨٣) . وانظر تمام تخريجها وللقطعة الثانية من الحديث شاهد من حديث الحكم بن عمير عند الطبراني في "الكبير" (٣١٩١) . بإسناده ضعيف.
وانظر حديث ابن عمر الآتي بعده.
وقوله: "أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه" قال القاري في "مرقاة المفاتيح" ٤/ ٥٨٣، أي: يثوب شخص لم يُلبِسه ذلك الرجلُ الثوبَ، والمراد منه: النهي عن التصرف في مال الغير والتحكم على من لا ولاية له عليه. وقال المظهر: معناه: إذا كانت يدك ملطخة بطعام، فلا تمسح يدك بثوب أجنبي، ولكن بإزار غلامك أو ابنك وغيرهما ممن ألبسته الثوب. قال الطيبي: لعل المرادَ بالثوب الأزار والمنديل ونحوهما، فلما أطلق عليه لفظ الثوب عقبه بالكسوة مناسبةً للمعنى، أي: نهى أن يمسح يده بمنديل الأجنبي، فيمسح بمنديل نفسه، أو منديل وُهِبَه من غلامه أو ابنه.
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال أبي الخصيب -وهو زياد بن عبد الرحمن، فلم يؤثر توثيقه إلا عن ابن حبان، وقال الذهبي في الميزان": لا يعرف، ولم يرو عنه سوى عقيل بن طلحة، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه بنحوه وبأطول منه أحمد في "مسنده" (٥٥٦٧) عن محمَّد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه كذلك الطيالسي (١٩٥٠) ، والبيهقي في "السنن" ٣/ ٢٣٣ من طريق شعبة، به. =